انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج7

38٬203
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير سورة الأنعام كاملة

تفسير الميزان ج۷

164
  • صالحين بقوله: {فَأَرَادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْنَاهُمُ اَلْأَسْفَلِينَ وَ قَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ رَبِّ هَبْ لِي مِنَ اَلصَّالِحِينَ} (الصافات: ١٠٠). 

  • ثم يذكر تعالى ذهابه إلى الأرض المقدسة و رزقه صالح الأولاد بقوله: {وَ أَرَادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْنَاهُمُ اَلْأَخْسَرِينَ وَ نَجَّيْنَاهُ وَ لُوطاً إِلَى اَلْأَرْضِ اَلَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ وَ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ نَافِلَةً وَ كُلاًّ جَعَلْنَا صَالِحِينَ} (الأنبياء: ٧٢) و قوله: {فَلَمَّا اِعْتَزَلَهُمْ وَ مَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اَللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ كُلاًّ جَعَلْنَا نَبِيًّا} (مريم: ٤٩). 

  • ثم يذكر تعالى آخر دعائه بمكة و قد وقع في آخر عهده (عليه السلام) بعد ما هاجر إلى الأرض المقدسة و ولد له الأولاد و أسكن إسماعيل مكة و عمرت البلدة و بنيت الكعبة، و هو آخر ما حكي من كلامه في القرآن الكريم: {وَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اِجْعَلْ هَذَا اَلْبَلَدَ آمِناً وَ اُجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ اَلْأَصْنَامَ} -إلى أن قال- {رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ اَلْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا اَلصَّلاَةَ} -إلى أن قال- {اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى اَلْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَ إِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ اَلدُّعَاءِ} -إلى أن قال- {رَبَّنَا اِغْفِرْ لِي وَ لِوَالِدَيَّ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ اَلْحِسَابُ} (إبراهيم: ٤١). 

  • و الآية بما لها من السياق و بما احتف بها من القرائن أحسن شاهد على أن والده الذي دعا له فيها غير الذي يذكره سبحانه بقوله: {لِأَبِيهِ آزَرَ} فإن الآيات كما ترى تنص على أن إبراهيم (عليه السلام) استغفر له وفاء بوعده ثم تبرأ منه لما تبين له أنه عدو لله، و لا معنى لإعادته (عليه السلام) الدعاء لمن تبرأ منه و لاذ إلى ربه من أن يمسه فأبوه آزر غير والده الصلبي الذي دعا له و لأمه معا في آخر دعائه. 

  • و من لطيف الدلالة في هذا الدعاء أعني دعاءه الأخير ما في قوله: {وَ لِوَالِدَيَّ} حيث عبر بالوالد و الوالد لا يطلق إلا على الأب الصلبي و هو الذي يلد و يولد الإنسان مع ما في دعائه الآخر: {وَ اِغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ اَلضَّالِّينَ} و الآيات الآخر المشتملة على ذكر أبيه آزر فإنها تعبر عنه بالأب و الأب ربما تطلق على الجد و العم و غيرهما، و قد اشتمل القرآن الكريم على هذا الإطلاق بعينه في قوله تعالى: {أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ اَلْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَ إِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ وَ إِسْحَاقَ إِلَهاً وَاحِداً وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} (البقرة: ١٣٣) فإبراهيم جد 

/ 9