انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج7

38٬203
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير سورة الأنعام كاملة

تفسير الميزان ج۷

161
  • أنه لا رب لهم غير الله سبحانه وحده لا شريك له. 

  • و في جميع هذه المراحل التي طواها كان الله سبحانه يمده و يسدده بإراءته ملكوت السماوات و الأرض و عطف نفسه الشريفة إلى الجهة التي ينتسب منها الأشياء إلى الله سبحانه خلقا و تدبيرا فكان إذا رأى شيئا رأى انتسابه إلى الله و تكوينه و تدبيره بأمره قبل أن يرى نفسيته و آثار نفسيته كما هو ظاهر سياق قوله: {وَ كَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ اَلسَّمَاوَاتِ وَ اَلْأَرْضِ} (الآية)، و قوله في ذيل الآيات: {وَ تِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ} (الآية)، و قوله: {وَ لَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَ كُنَّا بِهِ عَالِمِينَ} (الأنبياء: ٥١). 

  • و قول إبراهيم لأبيه فيما حكى الله تعالى: {يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ اَلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطاً سَوِيًّا} (مريم: ٤٣) إلى غير ذلك من الآيات. 

  • ثم حاج الملك نمرود في دعواه الربوبية على ما كان ذلك من دأب كثير من جبابرة السلف و من نظائر ذلك نشأت الوثنية و كانت لقومه آلهة كثيرة لها أصنام يعبدونها، و فيهم من كان يعبد أرباب الأصنام كالشمس و القمر و الكوكب الذي ذكره القرآن الكريم و لعله الزهرة. 

  • هذا ملخص ما يستفاد من الآيات الكريمة و سنبحث عن مضامينها تفصيلا بحسب ما نستطيعه إن شاء الله تعالى. 

  • قوله تعالى: {وَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ} القراءات السبع في آزر بالفتح فيكون عطف بيان أو بدلا من أبيه و في بعض القراءات {آزَرَ} بالضم و ظاهره أنه منادى مرفوع بالنداء، و التقدير: يا آزر أ تتخذ أصناما آلهة، و قد عد من القراءات «أ أزرا تتخذ» مفتتحا بهمزة الاستفهام، و بعده «أزرا» بالنصب مصدر أزر يأزر بمعنى قوي و المعنى: و إذ قال إبراهيم لأبيه أ تتخذ أصناما للتقوي و الاعتضاد. 

  • و قد اختلف المفسرون على القراءة الأولى المشهورة و الثانية الشاذة في «آزر» أنه اسم علم لأبيه أو لقب أريد بمعناه المدح أو الذم بمعنى المعتضد أو بمعنى الأعرج أو المعوج 

/ 693