انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج7

38٬203
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير سورة الأنعام كاملة

تفسير الميزان ج۷

159
  • علم لك من حاله إلا بأنه شي‌ء جسماني أيا ما كان فيقال لك: هذا زيد أو هذه امرأة فلان أو هو شاخص كذا ففي جميع ذلك تراعي - و أنت جاهل بالأمر من شأن أولي العقل و غيره و الذكورية و الأنوثية مقدار ما لك به علم، و أما المجيب العالم بحقيقة الحال فعليه أن يراعي الحقيقة. 

  • فظاهر قوله (عليه السلام): {هَذَا رَبِّي} و قوله: {هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ} أنه ما كان يعرف من حال الشمس إلا أنه شي‌ء طالع أكبر من القمر و الكوكب يقصده الناس بالعبادة و النسك و الإشارة إلى مثل هذا المعلوم إنما هو بلفظة {هَذَا} بلا ريب، و أما أنها شمس أي جرم أو صفحة نورانية تدبر العالم الأرضي بضوئها و ترسم الليل و النهار بسيرها بحسب ظاهر الحس أو أنه قمر أو كوكب يطلع كل ليلة من أفق الشرق و يغيب فيما يقابله من الغرب فلم يكن يعرف ذلك على ما يشعر به هذا الكلام، و لو كان يعرف ذلك لقال في الشمس: هذه ربي هذه أكبر أو قال: إنها ربي إنها أكبر كما راعى هذه النكتة بعد ذلك فيما حاج الملك نمرود و قد كان يعرفها اليوم: {فَإِنَّ اَللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ اَلْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ اَلْمَغْرِبِ} (البقرة: ٢٥٨) فلم يقل: فأت به من المغرب. 

  • و كما قال لأبيه و قومه على ما حكى الله: {مَا تَعْبُدُونَ قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَاماً فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ} (الشعراء: ٧٤) فبدأ يسأل عن معبودهم بلفظة {مَا} إذ لا علم له عندئذ بشي‌ء من حاله إلا أنه شي‌ء ثم لما ذكروا الأصنام و هم لا يعتقدون لها شيئا من الشعور و الإرادة قالوا: {فَنَظَلُّ لَهَا} بالتأنيث، ثم لما سمع ألوهيتها منهم و من الواجب أن يتصف الإله بالنفع و الضرر و السمع لدعوة من يدعوه عبر عنها تعبيرا أولي العقل، ثم لما ذكروا له في قصة كسر الأصنام: {لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلاَءِ يَنْطِقُونَ} حذاء قوله: {فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ} سلب عنها شأن أولي العقل فقال: {أَ فَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اَللَّهِ مَا لاَ يَنْفَعُكُمْ شَيْئاً وَ لاَ يَضُرُّكُمْ أُفٍّ لَكُمْ وَ لِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اَللَّهِ أَ فَلاَ تَعْقِلُونَ} (الأنبياء: ٦٧). 

  • و لا يسعنا أن نتعسف فنقول: إنه (عليه السلام) أراد بقوله: {هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ} الجرم أو المشار إليه أو أنه روعي في ذلك حال لغته التي تكلم بها و هي السريانية ليس يراعى فيها التأنيث كأغلب اللغات العجمية فإن ذلك تحكم، على أنه (عليه السلام) قال للملك في 

/