انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج7

38٬203
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير سورة الأنعام كاملة

تفسير الميزان ج۷

155
  • أَشْرَكْتُمْ وَ لاَ تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً فَأَيُّ اَلْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ٨١ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ اَلْأَمْنُ وَ هُمْ مُهْتَدُونَ ٨٢ وَ تِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلى‌ قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ٨٣} 

  • (بيان) 

  • عشر آيات ذكر الله سبحانه فيها ما آتاه النبي العظيم إبراهيم (عليه السلام) من الحجة على المشركين بما هداه إلى توحيده و تنزيهه ثم ذكر هدايته أنبياءه بتطهير سرهم من الشرك، و قد سمى بينهم نوحا (عليه السلام) و هو قبل إبراهيم (عليه السلام) و ستة عشر نبيا من ذرية نوح (عليهم السلام ) . 

  • و الآيات في الحقيقة بيان لمصداق كامل من القيام بدين الفطرة و الانتهاض لنشر عقيدة التوحيد و التنزيه عن شرك الوثنية و هو الذي انتهض له إبراهيم (عليه السلام) و حاج له على الوثنية حينما أطبقت الدنيا على الوثنية ظاهرا، و نسوا ما سنه نوح (عليه السلام) و التابعون له من ذريته الأنبياء من طريقة التوحيد فالآيات بما تشتمل عليه من تلقين الحجة و الهداية إلى دين الفطرة كالتبصر لما تقدمها من الحجج التي لقنها الله: سبحانه نبيه (صلى الله عليه وآله و سلم) في هذه السورة بقوله: قل كذا و قل كذا فقد كررت لفظة «قل» في هذه السورة الكريمة أربعين مرة نيف و عشرون منها قبل هذه الآيات فكأنه قيل: و اذكر فيما تقوله لقومك و تحاجهم به من أدلة التوحيد و نفي الشريك بتلقيننا إياك ما قاله إبراهيم لأبيه و قومه مما آتيناه من حجتنا على قومه بما كنا نريه من ملكوت السماوات و الأرض فقد كان يحاجهم عن إفاضة إلهية عليه بالعلم و الحكمة و إراءة منه تعالى لملكوته مبنية على اليقين لا عن فكرة تصنيعية لا تعدو حد التخيل و التصور، و لا تخلو عن التكلف و التعسف الذي لا تهتف به الفطرة الصافية. 

  • و لحن كلام إبراهيم (عليه السلام) فيما حكاه الله سبحانه في هذه الآيات إن تدبرنا فيها بأذهان 

/ 12