انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج7

38٬203
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير سورة الأنعام كاملة

تفسير الميزان ج۷

153
  •  اَلظَّالِمِينَ} قال المسلمون: كيف نصنع؟ إن كان كلما استهزأ المشركون بالقرآن قمنا و تركناهم فلا ندخل إذا المسجد الحرام و لا نطوف بالبيت الحرام فأنزل الله تعالى: {وَ مَا عَلَى اَلَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْ‌ءٍ} أمرهم بتذكيرهم ما استطاعوا.

  •  أقول: و الرواية - كما ترى - مبنية على أخذ قوله: {ذِكْرى} مفعولا مطلقا و إرجاع الضميرين في قوله: {لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} إلى المشركين و التقدير: و لكن ذكروهم ذكرى لعلهم يتقون، و يبقى على الرواية كون السورة نازلة دفعة واحدة. 

  • و في الدر المنثور، أخرج ابن جرير و ابن المنذر و أبو الشيخ عن ابن جريح قال: كان المشركون يجلسون إلى النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) يحبون أن يسمعوا منه فإذا سمعوا استهزءوا، فنزلت {وَ إِذَا رَأَيْتَ اَلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ} (الآية) قال: فجعلوا إذا استهزءوا قام فحذروا و قالوا: لا تستهزءوا فيقوم فذلك قوله: {لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} أن يخوضوا فتقوم و نزل: {وَ مَا عَلَى اَلَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْ‌ءٍ} إن تقعد معهم و لكن لا تقعد ثم نسخ ذلك قوله بالمدينة: {وَ قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي اَلْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ} - إلى قوله - {إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ} نسخ قوله: {وَ مَا عَلَى اَلَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْ‌ءٍ}(الآية). 

  • أقول: لو كانت آية النساء: {وَ قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ} (الآية) و هي عين قوله: {وَ إِذَا رَأَيْتَ اَلَّذِينَ يَخُوضُونَ} (الآية) معنى ناسخة لقوله: {وَ مَا عَلَى اَلَّذِينَ يَتَّقُونَ} (الآية) فهو أعني قوله: {وَ مَا عَلَى اَلَّذِينَ يَتَّقُونَ} (الآية) ناسخ لقوله: {وَ إِذَا رَأَيْتَ اَلَّذِينَ يَخُوضُونَ} (الآية) و هو ظاهر، و يأباه نزول السورة دفعة. 

  • على أن الذي ذكره من المعنى لا يوجب تنافيا بين الآيات الثلاث يؤدي إلى النسخ حتى تكون الثانية ناسخة للأولى و منسوخة بالثالثة و هو ظاهر. 

  • و نظير الرواية ما رواه أيضا في الدر المنثور، عن النحاس في ناسخه عن ابن عباس: في قوله تعالى: {وَ مَا عَلَى اَلَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْ‌ءٍ}، قال: هذه مكية نسخت بالمدينة بقوله: {وَ قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي اَلْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اَللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا}(الآية). 

  • و في تفسير البرهان، في قوله تعالى: {قَوْلُهُ اَلْحَقُّ وَ لَهُ اَلْمُلْكُ} (الآية) عن ابن بابويه بإسناده عن ثعلبة بن ميمون عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز 

/ 272