تفسير الميزان ج۷
149قال: السلاطين الظلمة {أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ} العبيد السوء و من لا خير فيه قال: و هو المروي عن أبي عبد الله (عليه السلام):
و قال: في قوله تعالى: {أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً} قيل: عنى به يضرب بعضكم ببعض بما يلقيه بينكم من العداوة و العصبية و هو المروي عن أبي عبد الله (عليه السلام): و قال: في قوله: {وَ يُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ} قيل: هو سوء الجوار و هو المروي عن أبي عبد الله (عليه السلام).
و في تفسير القمي: و قوله: {يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِنْ فَوْقِكُمْ} قال: السلطان الجائر {أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ} قال: السفلة و من لا خير فيه {أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً} قال: العصبية {وَ يُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ} قال سوء الجوار.
قال القمي: و في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: {هُوَ اَلْقَادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِنْ فَوْقِكُمْ} قال: هو الدخان و الصيحة {أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ} قال قال: و هو الخسف {أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً} و هو اختلاف في الدين و طعن بعضكم على بعض {وَ يُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ} و هو أن يقتل بعضكم بعضا فكل هذا في أهل القبلة يقول الله: {اُنْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ اَلْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ}.
و في الدر المنثور أخرج عبد الرزاق و عبد بن حميد و البخاري و الترمذي و النسائي و نعيم بن حماد في الفتن و ابن جرير و ابن المنذر و ابن أبي حاتم و ابن حبان و أبو الشيخ و ابن مردويه و البيهقي في الأسماء و الصفات عن جابر بن عبد الله قال: لما نزلت هذه الآية {قُلْ هُوَ اَلْقَادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِنْ فَوْقِكُمْ} قال رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم): أعوذ بوجهك {أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ}قال: أعوذ بوجهك {أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَ يُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ} قال: هذا أهون أو أيسر.
أقول: و روي أيضا ما يقرب منه عن ابن مردويه عن جابر.
و فيه أخرج أحمد و الترمذي و حسنه و نعيم بن حماد في الفتن و ابن أبي حاتم و ابن مردويه عن سعد بن أبي وقاص عن النبي (صلى الله عليه وآله و سلم): في هذه الآية: {قُلْ هُوَ اَلْقَادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ} فقال النبي (صلى الله عليه وآله و سلم): أما إنها كائنة و لم يأت تأويلها بعد.
أقول: و هناك روايات كثيرة مروية من طرق أهل السنة و روايات أخرى من

