انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج7

38٬203
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير سورة الأنعام كاملة

تفسير الميزان ج۷

136
  • حال كونهم شيعا و فرقا مختلفة. 

  • فقوله: {قُلْ هُوَ اَلْقَادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ} ظاهره إثبات القدرة لله سبحانه على بعث العذاب عليهم من فوق أو من تحت، و القدرة على الشي‌ء لا تستلزم فعله، و هو أعني إثبات القدرة على الفعل الذي هو العذاب كاف في الإخافة و الإنذار لكن المقام يعطي أن المراد ليس هو إثبات مجرد القدرة بل لهم استحقاق لمثل هذا العذاب، و في العذاب اقتضاء أن ينبعث عليهم إن لم يجتمعوا على الإيمان بالله و آياته كما مر من استفادة ذلك من معنى البعث، و يؤيده قوله بعد: {لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَ سَوْفَ تَعْلَمُونَ} فإنه تهديد صريح. 

  • على أنه تعالى يهدد هذه الأمة صريحا بالعذاب في موارد مشابهة لهذا المورد من كلامه كقوله تعالى: {وَ لِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ} -إلى أن قال- {وَ يَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَ رَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَ مَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ} الآيات (يونس: ٤٧-٥٣) و قوله: {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَ أَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ وَ تَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ} إلى آخر الآيات: (الأنبياء: ٩٣-٩٧) و قوله تعالى: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً} -إلى أن قال- {وَ لاَ تَكُونُوا مِنَ اَلْمُشْرِكِينَ مِنَ اَلَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَ كَانُوا شِيَعاً} إلى آخر الآيات: (الروم: ٣٠-٤٥). 

  • و قد قيل: إن المراد بالعذاب الذي من فوقهم هو الصيحة و الحجارة و الطوفان و الريح كما فعل بعاد و ثمود و قوم شعيب و قوم لوط، و بالذي من تحت أرجلهم الخسف كما فعل بقارون، و قيل: إن المراد بما من فوقهم العذاب الآتي من قبل كبارهم أو سلاطينهم الجبابرة و بما من تحت أرجلهم ما يأتيهم من قبل سفلتهم أو عبيدهم السوء، و قيل: المراد بما من فوق و بما من تحت الأسلحة النارية القتالة التي اخترعها البشر أخيرا من الطيارات و المناطد التي تقذف القنابل المحرقة و المخربة و غيرها و مراكب تحت البحر المغرفة للسفائن و الباخرات فإن الإنذار إنما وقع في كلامه تعالى و هو أعلم بما كان سيحدث في مملكته. 

  • و الحق أن اللفظ مما يقبل الانطباق على كل من المعاني المذكورة و قد وقع بعد النزول ما ينطبق عليه اللفظ، و المحتد الأصلي لهذه الوقائع الذي مهد لها الطريق هو اختلاف الكلمة و التفرق الذي بدأت به الأمة و جبهت به النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) فيما كان يدعوهم إليه من الاتفاق على كلمة الحق، و أن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه و لا تتبعوا السبل فتفرق بكم. 

/ 0