تفسير الميزان ج۷
111للآيات بالوقائع التي كانت في زمنه (صلى الله عليه وآله و سلم). و لا سيما بالنظر إلى شيوع الوضع و الدس في هذه الروايات و الضعف الذي فيها و ما سامح به القدماء في أخذها و نقلها.
و قد روى في الدر المنثور، عن الزبير بن بكار في أخبار المدينة عن عمر بن عبد الله ابن المهاجر:أن الآية نزلت في اقتراح بعض الناس أن يطرد النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) الضعفاء من أصحاب الصفة عن نفسه في نظير من القصة، و يضعفه ما تقدم في نظيره أن السورة إنما نزلت دفعة و في مكة قبل الهجرة.
و في تفسير العياشي، عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: رحم الله عبدا تاب إلى الله قبل الموت فإن التوبة مطهرة من دنس الخطيئة و منقذة من شقاء الهلكة فرض الله بها على نفسه لعباده الصالحين فقال: {كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ اَلرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَ أَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}، {وَ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اَللَّهَ يَجِدِ اَللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً}.
و في تفسير البرهان، روي عن ابن عباس:في قوله تعالى: {وَ إِذَا جَاءَكَ اَلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا} (الآية) نزلت في علي و حمزة و زيد.
أقول: و في عدة من الروايات أن الآيات السابقة نزلت في أعداء آل البيت (عليه السلام) و الظاهر أنها جميعا من قبيل الجري و التطبيق أو الأخذ بباطن المعنى فإن نزول السورة بمكة دفعة يأبى أن يجعل أمثال هذه الروايات من أسباب النزول و لذلك طوينا عن إيرادها، و الله أعلم.
[سورة الأنعام (٦): الآیات ٥٦ الی ٧٣]
{قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ اَلَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اَللَّهِ قُلْ لاَ أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً وَ مَا أَنَا مِنَ اَلْمُهْتَدِينَ ٥٦ قُلْ إِنِّي عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَ كَذَّبْتُمْ بِهِ مَا عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ اَلْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ يَقُصُّ اَلْحَقَّ وَ هُوَ خَيْرُ اَلْفَاصِلِينَ ٥٧ قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ اَلْأَمْرُ بَيْنِي

