انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج6

41٬092
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة المائدة.

تفسير الميزان ج٦

95
  • أقول: بناء البيان على كونه تعالى غير محدود و كون غيره محدودا فإن هذه المعاني و النعوت و كل ما كان من قبيلها إذا طرأ عليها الحد كانت لها إضافة ما إلى غيرها، و يستوجب التحدد حينئذ أن تنقطع و تزول عما أضيفت إليه، و تتبدل إلى ما يقابلها من المعنى. 

  • فالظهور إذا فرض محدودا كان بالنسبة إلى جهة أو إلى شي‌ء دون جهة أخرى و شي‌ء آخر، و صار الأمر الظاهر باطنا خفيا بالنسبة إلى تلك الجهة الأخرى و الشي‌ء الآخر، و العزة إذا أخذت بحد بطلت فيما وراء حدها فكانت ذلة بالنسبة إليه، و القوة إذا كانت مقيدة تبدلت بالنسبة إلى ما وراء قيدها ضعفا، و الظهور بطون في غير محله، و البطون ظهور في الخارج عن مستواه. 

  • و الملك إذا كان محدودا كان من يحده مهيمنا على هذا المالك؛ فهو و ملكه تحت ملك غيره، و العلم إذا كان محدودا لم يكن من صاحبه لأن الشي‌ء لا يحد نفسه، فكان بإفاضة الغير و تعليمه، و هكذا. 

  • و الدليل على أنه (عليه السلام) بنى بيانه على معنى الحد قوله: «و كل سميع غيره يصم عن لطيف الأصوات» (إلخ)، فإنه و ما بعده ظاهر في الإشارة إلى محدودية المخلوقات، و السياق واحد. 

  • و أما قوله (عليه السلام): «و كل مسمى بالوحدة غيره قليل» و الجملة هي المقصودة من نقل الخطبة - فبناؤه على معنى الحد ظاهر فإن الوحدة العددية المتفرعة على محدودية المسمى بالواحد لازمة تقسم المعنى و تكثره، و كلما زاد التقسم و التكثر أمعن الواحد في القلة و الضعف بالنسبة إلى الكثرة الحادثة، فكل واحد عددي فهو قليل بالنسبة إلى الكثير الذي بإزائه و لو بالفرض. 

  • و أما الواحد الذي لا حد لمعناه و لا نهاية له فلا يحتمل فرض الكثرة لعدم احتماله طرو الحد و عروض التميز و لا يشذ عن وجوده شي‌ء من معناه حتى يكثره و يقوى بضمه، و يقل و يضعف بعزله، بل كلما فرض له ثان في معناه فإذا هو هو. 

  • و في النهج: و من خطبة له (عليه السلام): «الحمد لله الدال على وجوده بخلقه، و بمحدث خلقه على أزليته، و باشتباههم على أن لا شبه له، لا يستلمه المشاعر، و لا يحجبه السواتر 

/