انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج6

41٬092
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة المائدة.

تفسير الميزان ج٦

94
  • معنى الذات و هو الموصوف. 

  • فهذه المفاهيم و العلوم و الإدراكات تقصر عن الانطباق عليه جل شأنه حق الانطباق، و عن حكاية ما هو عليه حق الحكاية؛ فتمس حاجة المخلص في وصفه ربه إلى أن يعترف بنقص لا علاج له، و عجز لا جابر دونه؛ فيعود فينفي ما أثبته، و يتيه في حيرة لا مخلص منها، و هو قوله (عليه السلام): «و كمال الإخلاص له نفي الصفات عنه لشهادة كل صفة أنها غير الموصوف، و شهادة كل موصوف أنها غير الصفة».

  • و هذا الذي فسرنا به هذا العقد من كلامه (عليه السلام) هو الذي يؤيده أول الخطبة حيث يقول: «الذي لا يدركه بعد الهمم، و لا يناله غوص الفطن، الذي ليس لصفته حد محدود، و لا نعت موجود، و لا وقت معدود، و لا أجل ممدود» على ما يظهر للمتأمل الفطن. 

  • و أما قوله (عليه السلام): «فمن وصف الله فقد قرنه» (إلخ)، فهو توصل منه إلى المطلوب و هو أن الله سبحانه لا حد له و لا عد من طريق تحليل إثبات الوصف كما كان البيان الأول توصلا منه من طريق تحليل المعرفة إلى نفي الوصف. 

  • فمن وصف الله فقد قرنه لما عرفت من المغايرة بين الموصوف و الصفة، و الجمع بين المتغارين قرن، و من قرنه فقد ثناه لأخذه إياه موصوفا و صفة و هما اثنان، و من ثناه فقد جزأه إلى جزءين، و من جزأه فقد جهله بالإشارة إليه إشارة عقلية، و من أشار إليه فقد حده لكون الإشارة مستلزمة لانفصال المشار إليه عن المشير حتى تتوسط بينهما الإشارة التي هي إيجاد بعد ما بين المشير و المشار إليه يبتدئ من الأول و ينتهي إلى الثاني «و من حده فقد عده» و جعله واحدا عدديا لأن العدد لازم الانقسام و الانعزال الوجودي تعالى الله عن ذلك. 

  • و في النهج: من خطبة له (عليه السلام): «الحمد لله الذي لم يسبق له حال حالا فيكون أولا قبل أن يكون آخرا، و يكون ظاهرا قبل أن يكون باطنا، كل مسمى بالوحدة غيره قليل، و كل عزيز غيره ذليل، و كل قوي غيره ضعيف، و كل مالك غيره مملوك، و كل عالم غيره متعلم، و كل قادر غيره يقدر و يعجز، و كل سميع غيره يصم عن لطيف الأصوات و يصمه كبيرها و يذهب عنه ما بعد منها، و كل بصير غيره يعمى عن خفي الألوان و لطيف الأجسام، و كل ظاهر غيره باطن، و كل باطن غيره ظاهر». 

/