انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج6

41٬092
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة المائدة.

تفسير الميزان ج٦

83
  • و في المجمع عن أبي جعفر (عليه السلام): أما داود فإنه لعن أهل أيلة لما اعتدوا في سبتهم، و كان اعتداؤهم في زمانه فقال: اللهم ألبسهم اللعنة مثل الرداء، و مثل المنطقة على الخصرين؛ فمسخهم الله قردة، و أما عيسى فإنه لعن الذين نزلت عليهم المائدة ثم كفروا بعد ذلك، قال: فقال أبو جعفر (عليه السلام): يتولون الملوك الجبارين، و يزينون لهم هواهم ليصيبوا من دنياهم.

  • أقول: و القرآن يؤيد كون أصحاب السبت ممسوخين إلى القردة قال تعالى: {وَ لَقَدْ عَلِمْتُمُ اَلَّذِينَ اِعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي اَلسَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ}: البقرة: ٥٦ و قال تعالى: {وَ سْئَلْهُمْ عَنِ اَلْقَرْيَةِ اَلَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ اَلْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي اَلسَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَ يَوْمَ لاَ يَسْبِتُونَ لاَ تَأْتِيهِمْ} إلى أن قال {وَ إِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اَللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً قَالُوا مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ وَ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} إلى أن قال {فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ}: الأعراف: ١٦٦. 

  • و في الدر المنثور: أخرج عبد بن حميد و أبو الشيخ و الطبراني و ابن مردويه عن ابن مسعود قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم): إن بني إسرائيل لما عملوا الخطيئة نهاهم علماؤهم تعزيرا ثم جالسوهم و آكلوهم و شاربوهم كأن لم يعملوا بالأمس خطيئة؛ فلما رأى الله ذلك منهم ضرب بقلوب بعضهم على بعض، و لعنهم على لسان نبي من الأنبياء، ثم (قال،) رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم): و الله لتأمرن بالمعروف، و لتنهن عن المنكر، و لتأطرنهم على الحق أطرا أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض و ليلعننكم كما لعنهم. 

  • و فيه: أخرج عبد بن حميد عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم): خذوا العطاء ما كان عطاء فإذا كان رشوة عن دينكم فلا تأخذوا و لن تتركوه يمنعكم من ذلك الفقر و المخافة أن بني يأجوج قد جاءوا، و إن رحى الإسلام سيدور فحيثما دار القرآن فدوروا به، يوشك السلطان و القرآن أن يقتتلا و يتفرقا؛ أنه سيكون عليكم ملوك يحكمون لكم بحكم و لهم بغيره فإن أطعتموهم أضلوكم، و إن عصيتموهم قتلوكم. 

  • قالوا: يا رسول الله كيف بنا إن أدركنا ذلك؟ قال: تكونوا كأصحاب عيسى نشروا بالمناشير، و رفعوا على الخشب، موت في طاعة خير من حياة في معصية إن أول ما نقص في بني إسرائيل أنهم كانوا يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر سنة 

/ 12