انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج6

41٬092
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة المائدة.

تفسير الميزان ج٦

71
  • ذلك على ذاته الواحدة شيئا و لا الصفة إذا أضيفت إلى الصفة أورث ذلك كثرة و تعددا فهو تعالى أحدي الذات لا ينقسم لا في خارج و لا في وهم و لا في عقل. 

  • فليس الله سبحانه بحيث يتجزأ في ذاته إلى شي‌ء و شي‌ء قط، و لا أن ذاته بحيث يجوز أن يضاف إليه شي‌ء فيصير اثنين أو أكثر، كيف؟ و هو تعالى مع هذا الشي‌ء الذي تراد إضافته إليه تعالى في وهم أو فرض أو خارج. 

  • فهو تعالى واحد في ذاته لكن لا بالوحدة العددية التي لسائر الأشياء المتكون منها الكثرات، و لا منعوت بكثرة في ذات أو اسم، أو صفة، كيف؟ و هذه الوحدة العددية و الكثرة المتألفة منها كلتاهما من آثار صنعه و إيجاده فكيف يتصف بما هو من صنعه؟ 

  • و في قوله تعالى: {وَ مَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ إِلَهٌ وَاحِدٌ} من التأكيد في إثبات التوحيد ما ليس في غيره حيث سيق الكلام بنحو النفي و الاستثناء، ثم أدخل {مِنْ} على النفي لإفادة تأكيد الاستغراق، ثم جي‌ء بالمستثنى و هو قوله: {إِلَهٌ وَاحِدٌ} بالتنكير المفيد للتنويع و لو أورد معرفة كقولنا «إلا الإله الواحد» لم يفد ما يرام من حقيقة التوحيد. 

  • فالمعنى: «ليس في الوجود شي‌ء من جنس الإله أصلا إلا إله واحد نوعا من الوحدة لا يقبل التعدد أصلا لا تعدد الذات و لا تعدد الصفات، لا خارجا و لا فرضا، و لو قيل: و ما من إله إلا الله الواحد لم يدفع به قول النصارى (إن الله ثالث ثلاثة) فإنهم لا ينكرون الوحدة فيه تعالى، و إنما يقولون: إنه ذات واحدة لها تعين بصفاتها الثلاث، و هي واحدة في عين أنها كثيرة حقيقة. 

  • و لا يندفع ما احتملوه من المعنى إلا بإثبات وحدة لا تتألف منه كثرة أصلا، و هو الذي يتوخاه القرآن الكريم بقوله: {وَ مَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ إِلَهٌ وَاحِدٌ}. 

  • و هذا من لطائف المعاني التي يلوح إليها الكتاب الإلهي في حقيقة معنى التوحيد و سنغور في البحث المستوفى عنه في بحث قرآني خاص ثم في بحث عقلي و آخر نقلي إيفاء لحقه. 

  • قوله تعالى: {وَ إِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} 

/ 274