انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج6

41٬092
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة المائدة.

تفسير الميزان ج٦

7
  • و الروحي بين الطرفين، و تبيح لأحدهما التصرف الروحي و الجسمي في شئون الآخر الحيوية و تقارب الجماعتين في الأخلاق و الأعمال الذي يذهب بالخصائص القومية. 

  • على أنه ليس من الجائز أن يعد النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) وليا للمؤمنين بمعنى ولاية النصرة بخلاف العكس فإن هذه النصرة التي يعتني بأمرها الله سبحانه، و يذكرها القرآن الكريم في كثير من آياته هي النصرة في الدين و حينئذ يصح أن يقال: إن الدين لله بمعنى أنه جاعله و شارع شرائعه فيندب النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) أو المؤمنون أو هما جميعا إلى نصرته أو يدعوا أنصارا لله في ما شرعه من الدين كقوله تعالى: {قَالَ اَلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اَللَّهِ}: الصف: ١٤، و قوله تعالى: {إِنْ تَنْصُرُوا اَللَّهَ يَنْصُرْكُمْ}: محمد: ٧، و قوله تعالى: {وَ إِذْ أَخَذَ اَللَّهُ مِيثَاقَ اَلنَّبِيِّينَ} إلى أن قال: {لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ}: آل عمران: ٨١، إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة. 

  • و يصح أن يقال: إن الدين للنبي (صلى الله عليه وآله و سلم) بمعنى أنه الداعي إليه و المبلغ له مثلا، أو إن الدين لله و لرسوله بمعنى التشريع و الهداية فيدعى الناس إلى النصرة، أو يمدح المؤمنون بالنصرة كقوله تعالى: {وَ عَزَّرُوهُ وَ نَصَرُوهُ}: الأعراف: ١٥٧، و قوله تعالى: {وَ يَنْصُرُونَ اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ}: الحشر: ٨، و قوله تعالى: {وَ اَلَّذِينَ آوَوْا وَ نَصَرُوا}: الأنفال: ٧٢، إلى غير ذلك من الآيات. 

  • و يصح أن يقال: إن الدين للنبي (صلى الله عليه وآله و سلم) و للمؤمنين جميعا، بمعنى أنهم المكلفون بشرائعه العاملون به فيذكر أن الله سبحانه وليهم و ناصرهم كقوله تعالى: {وَ لَيَنْصُرَنَّ اَللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ}: الحج: ٤٠، و قوله تعالى‌ {إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا فِي اَلْحَيَاةِ اَلدُّنْيَا وَ يَوْمَ يَقُومُ اَلْأَشْهَادُ}: غافر: ٥١، و قوله تعالى: {وَ كَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ اَلْمُؤْمِنِين}: الروم - ٤٧ إلى غير ذلك من الآيات. 

  • لكن لا يصح أن يفرد الدين بوجه للمؤمنين خاصة، و يجعلوا أصلا فيه و النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) بمعزل عن ذلك، ثم يعد (صلى الله عليه وآله و سلم) ناصرا لهم فيما لهم، إذ ما من كرامة دينية إلا هو مشاركهم فيها أحسن مشاركة، و مساهمهم أفضل سهام؛ و لذلك لا نجد القرآن يعد النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) ناصرا للمؤمنين و لا في آية واحدة، و حاشا ساحة الكلام الإلهي أن يساهل في رعاية أدبه البارع. 

/ 380