تفسير الميزان ج٦
62و في تفسير الطبري عن ابن عباس: في قوله: {وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَه} يعني إن كتمت آية أنزل إليك لم تبلغ رسالته.
أقول: إن كان المراد به آية معينة أي حكم معين مما أنزل إلى النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) فله وجه صحة، و إن كان المراد به التهديد في أي آية فرضت أو حكم قدر فقد عرفت فيما تقدم أن الآية لا تلائمه بمضمونها.
[سورة المائدة (٥): الآیات ٦٨ الی ٨٦]
{قُلْ يَا أَهْلَ اَلْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلىَ شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا اَلتَّوْرَاةَ وَ اَلْإِنْجِيلَ وَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَ لَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَاناً وَ كُفْراً فَلاَ تَأْسَ عَلَى اَلْقَوْمِ اَلْكَافِرِينَ ٦٨إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ اَلَّذِينَ هَادُوا وَ اَلصَّابِئُونَ وَ اَلنَّصَارى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ وَ عَمِلَ صَالِحاً فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ٦٩لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلاً كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقاً كَذَّبُوا وَ فَرِيقاً يَقْتُلُونَ ٧٠وَ حَسِبُوا أَلاَّ تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَ صَمُّوا ثُمَّ تَابَ اَللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَ صَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ وَ اَللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ ٧١لَقَدْ كَفَرَ اَلَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اَللَّهَ هُوَ اَلْمَسِيحُ اِبْنُ مَرْيَمَ وَ قَالَ اَلْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اُعْبُدُوا اَللَّهَ رَبِّي وَ رَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اَللَّهُ عَلَيْهِ اَلْجَنَّةَ وَ مَأْوَاهُ اَلنَّارُ وَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ ٧٢لَقَدْ كَفَرَ اَلَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اَللَّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَ مَا

