انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج6

41٬092
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة المائدة.

تفسير الميزان ج٦

56
  • المعارج هذه مكية] فيعول في ذلك على ما في بعض الروايات عن ابن عباس و ابن الزبير أن سورة المعارج نزلت بمكة، و ليت شعري ما هو المرجح لهذه الرواية على تلك الرواية، و الجميع آحاد؟ سلمنا أن سورة المعارج مكية كما ربما تؤيده مضامين معظم آياته فما هو الدليل على أن جميع آياتها مكية؟ فلتكن السورة مكية، و الآيتان خاصة غير مكيتين كما أن سورتنا هذه أعني سورة المائدة مدنية نازلة في آخر عهد رسول الله ص، و قد وضعت فيها الآية المبحوث عنها أعني قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّك} (الآية)، و هو كعدة من المفسرين مصرون على أنها نزلت بمكة في أول البعثة، فإذا جاز وضع آية مكية آية: {يَا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْك} في سورة مدنية (المائدة) فليجز وضع آية مدنية آية: {سَأَلَ سَائِلٌ} في سورة مكية سورة المعارج. 

  • و أما قوله: [و ما حكاه الله من قول بعض كفار قريش‌] إلى آخره، فهو في التحكم كسابقه؛ فهب إن سورة الأنفال نزلت قبل المائدة ببضع سنين فهل يمنع ذلك أن يوضع عند التأليف بعض الآيات النازلة بعدها فيها كما وضعت آيات الربا و آية: {وَ اِتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اَللَّهِ}: «البقرة: ٢٨١، و هي آخر ما نزل على النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) عندهم في سورة البقرة النازلة في أوائل الهجرة و قد نزلت قبلها ببضع سنين. 

  • ثم قوله: [إن آية: {وَ إِذْ قَالُوا اَللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ اَلْحَقّ} (الآية)، تذكير لما قالوه قبل الهجرة] تحكم آخر من غير حجة لو لم يكن سياق الآية حجة على خلافه فإن العارف بأساليب الكلام لا يكاد يرتاب في أن هذا أعني قوله: {اَللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ اَلْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ اَلسَّمَاءِ أَوِ اِئْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} لاشتماله على قوله: {إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ اَلْحَقَّ مِنْ عِنْدِك} بما فيه من اسم الإشارة و ضمير الفصل و الحق المحلى باللام و قوله: {مِنْ عِنْدِك} ليس كلام وثني مشرك يستهزئ بالحق و يسخر منه، و إنما هو كلام من أذعن بمقام الربوبية، و يرى أن الأمور الحقة تتعين من لدنه، و أن الشرائع مثلا تنزل من عنده، ثم إنه يتوقف في أمر منسوب إلى الله تعالى يدعي مدع أنه الحق لا غيره، و هو لا يتحمل ذلك و يتحرج منه فيدعو على نفسه دعاء منزجر ملول سئم الحياة. 

  • و أما قوله: و ظاهر الرواية أن الحارث بن النعمان هذا كان مسلما فارتد و لم 

/