انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج6

41٬092
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة المائدة.

تفسير الميزان ج٦

47
  • و قولهم: {شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ اَلْمَنُونِ}: الطور: ٣٠: و قولهم: {سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ}: الذاريات: ٥٢ و قولهم: {إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلاً مَسْحُوراً}: الإسراء: ٤٧ و قولهم: {إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ}: المدثر: ٢٤ و قولهم: {أَسَاطِيرُ اَلْأَوَّلِينَ اِكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَ أَصِيلاً}: الفرقان: ٥ و قولهم: {إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ}: النحل: ١٠٣ و قولهم: {أَنِ اِمْشُوا وَ اِصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْ‌ءٌ يُرَادُ}: _ ص: ٦ إلى غير ذلك من أقاويلهم فيه (صلى الله عليه وآله و سلم). 

  • فهذه كلها ليست مما يوجب وهن قاعدة الدين، و إنما تدل إذا دلت على اضطراب القوم في أمرهم، و عدم استقامتهم فيه على أن هذه الافتراءات و المرامي لا تختص بالنبي (صلى الله عليه وآله و سلم) حتى يضطرب عند تفرسها و يخاف وقوعها فسائر الأنبياء و الرسل يشاركونه في الابتلاء بهذه البلايا و المحن، و مواجهة هذه المكاره من جملة أممهم كما حكاه الله تعالى عن نوح و من بعده من الأنبياء المذكورين في القرآن. 

  • بل إن كان شي‌ء و لا بد فإنما يتصور بعد الهجرة و استقرار أمر الدين في المجتمع الإسلامي و المسلمون كالمعجون الخليط من صلحاء مؤمنين و قوم منافقين أولي قوة لا يستهان بأمرهم، و آخرين في قلوبهم مرض و هم سماعون كما نص عليه الكتاب العزيز و هؤلاء كانوا يعاملون مع النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) في عين أنهم آمنوا به واقعا أو ظاهرا معاملة الملوك، و مع دين الله معاملة القوانين الوضعية القومية كما يشعر بذلك طوائف من آيات الكتاب قد تقدم تفسير بعضها في الأجزاء السابقة من هذا الكتاب‌۱. 

  • فكان من الممكن أن يكون تبليغ بعض الأحكام مما يوقع في الوهم انتفاع النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) بتشريعه و إجرائه يستوجب أن يقع في قلوبهم أنه ملك في صورة النبوة و قانون ملكي في هيئة الدين كما ربما وجد بعض شواهد ذلك في مطاوي كلمات بعضهم‌٢. 

  • و هذه شبهة لو كانت وقعت هي أو ما يماثلها في قلوبهم ألقت إلى الدين من الفساد و الضيعة ما لا يدفعه أي قوة دافعة، و لا يصلحه أي تدبير مصلح فليس هذا الحكم النازل المأمور بتبليغه إلا حكما فيه توهم انتفاع للنبي (صلى الله عليه وآله و سلم)، و اختصاص له بمزية من 

    1.   كآيات قصة أحد في صورة آل عمران، و الآيات الـ ١٠٥-١٢٦ من سورة النساء.
    2.   كما يذكر عن أبي سفيان في كلمات قالها في مجلس عثمان حينما تم له أمر الخلافة.
/ 3