تفسير الميزان ج٦
40رياح زعم أنك قلت: لا طلاق إلا ببينة؟ قال: فقال: ما أنا قلته بل الله تبارك و تعالى يقول: أما و الله لو كنا نفتيكم بالجور لكنا أشر منكم! إن الله يقول: {لَوْ لاَ يَنْهَاهُمُ اَلرَّبَّانِيُّونَ وَ اَلْأَحْبَارُ}.
و في مجالس الشيخ بإسناده عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله (عليه السلام): في قول الله تعالى: {وَ قَالَتِ اَلْيَهُودُ يَدُ اَللَّهِ مَغْلُولَة}: فقال كانوا يقولون: قد فرغ من الأمر.
أقول: و روى هذا المعنى العياشي في تفسيره عن يعقوب بن شعيب و عن حماد عنه (عليه السلام).
و في تفسير القمي قال: قالوا: قد فرغ الله من الأمر لا يحدث غير ما قدره في التقدير الأول، فرد الله عليهم فقال: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ} أي يقدم و يؤخر، و يزيد و ينقص و له البداء و المشية.
أقول: و روى هذا المعنى الصدوق في المعاني بإسناده عن إسحاق بن عمار عمن سمعه عن الصادق (عليه السلام).
و في تفسير العياشي عن هشام المشرقي عن أبي الحسن الخراساني (عليه السلام) قال: إن الله كما وصف نفسه أحد صمد نور، ثم قال: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} فقلت له: أ فله يدان هكذا؟ و أشرت بيدي إلى يده فقال: لو كان هكذا كان مخلوقا.
أقول: و رواه الصدوق في العيون بإسناده عن المشرقي عنه (عليه السلام).
و في المعاني بإسناده عن محمد بن مسلم قال: سألت جعفرا (عليه السلام) فقلت: قوله عز و جل: {يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيّ}؟ قال: اليد في كلام العرب القوة و النعمة قال: {وَ اُذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ ذَا اَلْأَيْدِ}، {وَ اَلسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ} أي بقوة {وَ إِنَّا لَمُوسِعُون} قال: {وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ} قال: أي قواهم، و يقال: لفلان عندي يد بيضاء أي نعمة.
و في تفسير القمي: في قوله تعالى: {وَ لَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا اَلتَّوْرَاةَ وَ اَلْإِنْجِيل} (الآية): يعني اليهود و النصارى {لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ} قال: قال: من فوقهم

