تفسير الميزان ج٦
24و عن الحمويني بإسناده إلى أبي هدبة إبراهيم بن هدبة قال: نبأنا أنس بن مالك: أن سائلا أتى المسجد و هو يقول: من يقرض الملي الوفي؟ و علي راكع يقول بيده خلفه للسائل: أن اخلع الخاتم من يدي، قال: فقال النبي (صلى الله عليه وآله و سلم): يا عمر وجبت، قال: بأبي و أمي يا رسول الله ما وجبت؟ قال (صلى الله عليه وآله و سلم): وجبت له الجنة، و الله ما خلعه من يده حتى خلعه من كل ذنب و من كل خطيئة.
و عنه بإسناده عن زيد بن علي بن الحسين عن أبيه عن جده قال: سمعت عمار بن ياسر رضي الله عنه يقول: وقف لعلي بن أبي طالب سائل و هو راكع في صلاة التطوع فنزع خاتمه و أعطاه السائل، فأتى رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) فأعلمه ذلك، فنزلت على النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) هذه الآية: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا اَلَّذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلاَةَ وَ يُؤْتُونَ اَلزَّكَاةَ وَ هُمْ رَاكِعُون} فقرأها رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم)، ثم قال (صلى الله عليه وآله و سلم): من كنت مولاه فعلي مولاه.
و عن الحافظ أبي نعيم عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه قال: جاء عبد الله بن سلام و أتى معه قوم يشكون مجانبة الناس إياهم منذ أسلموا فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم): أبغوا إلي سائلا فدخلنا المسجد فدنا سائل إليه فقال له: أعطاك أحد شيئا؟ قال: نعم مررت برجل راكع فأعطاني خاتمه، قال: فاذهب فأرني قال: فذهبنا فإذا علي قائم، فقال: هذا؛ فنزلت: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ}.
و عنه عن موسى بن قيس الحضرمي عن سلمة بن كهيل قال: تصدق علي بخاتمه و هو راكع فنزلت! {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ} (الآية).
و عنه عن عوف بن عبيد بن أبي رافع عن أبيه عن جده قال: دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) و هو نائم إذ يوحى إليه و إذا حية في جنب البيت فكرهت أن أدخلها و أوقظه فاضطجعت بينه و بين الحية فإن كان شيء في دونه، فاستيقظ و هو يتلو هذه الآية: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ} قال: الحمد لله فأتى إلى جانبي فقال: ما اضطجعت هاهنا؟ قلت: لمكان هذه الحية قال: قم إليها فاقتلها فقتلتها.
ثم أخذ بيدي فقال: يا أبا رافع سيكون بعدي قوم يقاتلون عليا حق على الله جهادهم، فمن لم يستطع جهادهم بيده فبلسانه، فمن لم يستطع بلسانه فبقلبه ليس وراء ذلك.

