انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج6

41٬092
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة المائدة.

تفسير الميزان ج٦

23
  • أبي جعفر، قال: كنت عند أبي جعفر جالسا إذ مر عليه ابن عبد الله بن سلام قلت: جعلني الله فداك، هذا ابن الذي عنده علم الكتاب؟ قال: لا و لكنه صاحبكم علي بن أبي طالب الذي أنزلت فيه آيات من كتاب الله عز و جل: {وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلْكِتَابِ} {أَ فَمَنْ كَانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ} {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا} (الآية). 

  • و عن الخطيب الخوارزمي في جواب مكاتبة معاوية إلى عمرو بن العاص قال عمرو بن العاص: لقد علمت يا معاوية ما أنزل في كتابه من الآيات المتلوات في فضائله التي لا يشركه فيها أحد كقوله تعالى: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ} {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا اَلَّذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلاَةَ وَ يُؤْتُونَ اَلزَّكَاةَ وَ هُمْ رَاكِعُون}، {أَ فَمَنْ كَانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ وَ مِنْ قَبْلِهِ}، و قد قال الله تعالى: {رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اَللَّه}، و قد قال الله تعالى لرسوله: {قُلْ لاَ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبى‌} و عنه بإسناده إلى أبي صالح عن ابن عباس قال: أقبل عبد الله بن سلام و معه نفر من قومه ممن قد آمن بالنبي (صلى الله عليه وآله و سلم) فقالوا: يا رسول الله إن منازلنا بعيدة، و ليس لنا مجلس و لا متحدث دون هذا المجلس، و إن قومنا لما رأونا قد آمنا بالله و رسوله و قد صدقناه رفضونا، و آلوا على أنفسهم أن لا يجالسونا و لا يناكحونا و لا يكلمونا، و قد شق ذلك علينا فقال لهم النبي (صلى الله عليه وآله و سلم): {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا اَلَّذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلاَةَ وَ يُؤْتُونَ اَلزَّكَاةَ وَ هُمْ رَاكِعُون}. 

  • ثم إن النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) خرج إلى المسجد و الناس بين قائم و راكع، و بصر بسائل، فقال له النبي: (صلى الله عليه وآله و سلم) هل أعطاك أحد شيئا؟ قال: نعم خاتم من ذهب، فقال له النبي (صلى الله عليه وآله و سلم): من أعطاكه؟ فقال: ذلك القائم و أومأ بيده إلى علي بن أبي طالب فقال النبي (صلى الله عليه وآله و سلم): على أي حال أعطاك؟ قال: أعطاني و هو راكع، فكبر النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) ثم قرأ: {وَ مَنْ يَتَوَلَّ اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اَللَّهِ هُمُ اَلْغَالِبُون} فأنشأ حسان بن ثابت يقول: 

  • أبا حسن تفديك نفسي و مهجتي***و كل بطي‌ء في الهدى و مسارع
  • أ يذهب مدحي و المحبين ضائعا***و ما المدح في ذات الإله بضائع؟
  • فأنت الذي أعطيت إذ كنت راكعا***فدتك نفوس القوم يا خير راكع 
  • بخاتمك الميمون يا خير سيد***و يا خير شار ثم يا خير بائع
  • فأنزل فيك الله خير ولاية***و بينها في محكمات الشرائع
/ 260