انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج6

41٬092
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة المائدة.

تفسير الميزان ج٦

224
  • (بيان) 

  • الآيات تذكر قصة نزول المائدة على المسيح (عليه السلام) و أصحابه، و هي و إن لم تصرح بأن الله أنزلها عليهم غير أن الآية الأخيرة تتضمن الوعد المنجز منه بإنزالها من غير تقييد و قد وصف تعالى نفسه بأنه لا يخلف الميعاد. 

  • و قول بعضهم: (إنهم استقالوا عيسى (عليه السلام) بعد ما سمعوا الوعيد الشديد من الله تعالى لمن يكفر منهم بعد نزول المائدة) قول من غير دليل من كتاب أو حديث يعتمد عليه. 

  • و قد نقل ذلك عن جمع من المفسرين، و ممن يذكر منهم: المجاهد و الحسن، و لا حجة في قولهما و لا قول غيرهما و لو عد قولهما رواية كانت من الموقوفات التي لا حجية لها لضعفها على أنها معارضة بغيرها من الروايات الدالة على نزولها، على أنها لو صحت لم تكن إلا من الآحاد التي لا يعتمد عليها في غير الأحكام. 

  • و ربما يستدل على عدم نزولها بأن النصارى لا يعرفونها و كتبهم المقدسة خالية عن حديثها، و لو كانت نازلة لتوفرت الدواعي على ذكره في كتبهم و حفظه فيما بينهم بسيرة مستمرة كما تحفظوا على العشاء الرباني لكن الخبير بتاريخ شيوع النصرانية و ظهور الأناجيل لا يعبأ بأمثال هذه الأقاويل فلا كتبهم مكتوبة محفوظة على التواتر إلى زمن عيسى (عليه السلام)، و لا هذه النصرانية الحاضرة تتصل بزمنه حتى ينتفع بها فيها يعتورونه يدا بيد، أو فيما لا يعرفونه مما ينسب إلى الدعوة العيسوية أو يتعلق بها. 

  • نعم وقع في بعض الأناجيل إطعام المسيح تلاميذه و جماعة من الناس بالخبز و السمك القليلين على طريق الإعجاز، غير أن القصة لا تنطبق على ما قصة القرآن في شي‌ء من خصوصياته،- ورد في إنجيل يوحنا، الإصحاح السادس ما هذا نصه:

  • (١) «بعد هذا مضى يسوع إلى عبر بحر الجليل و هو بحر طبرية (٢) و تبعه جمع كثير لأنهم أبصروا آياته التي كان يصنعها في المرضى (٣) فصعد يسوع إلى جبل و جلس هناك مع تلاميذه (٤) و كان الفصح عند اليهود قريبا (٥) فرفع يسوع عينيه و نظر أن جمعا كثيرا مقبل إليه فقال لفيلبس من أين نبتاع خبزا ليأكل هؤلاء (٦) و إنما قال هذا ليمتحنه لأنه هو علم ما هو مزمع أن يفعل (٧) أجابه فيلبس لا يكفيهم خبز بمأتي دينار 

/ 14