انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج6

41٬092
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة المائدة.

تفسير الميزان ج٦

221
  • الحياة فتعلقت العناية به فاختص بذكر الإذن بعده من غير أن ينتظر فيه آخر الكلام صونا لقلوب السامعين من أن يخطر فيها أن غيره تعالى يستقل دونه بإفاضة الحياة أو تلبث فيها هذه الخطرة و لو لحظات يسيرة، و الله أعلم. 

  • و قوله: {وَ إِذْ تُخْرِجُ اَلْمَوْتى بِإِذْنِي} إخراج الموتى كناية عن إحيائها، و فيه عناية ظاهرة بأن الإحياء الذي جرى على يديه (عليه السلام) كان إحياء لموتى مقبورين بإفاضة الحياة عليهم و إخراجهم من قبورهم إلى حياة دنيوية، و في اللفظ دلالة على الكثرة، و قد تقدم في الكلام على آيات آل عمران بقية ما يتعلق بهذه الآيات من الكلام فراجع ذلك. 

  • قوله تعالى: {وَ إِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْكَ} إلى آخر الآية. فيه دلالة على أنهم قصدوه بشر فكفهم الله عن ذلك فينطبق على ما ذكره الله في سورة آل عمران في قصصه (عليه السلام) بقوله: {وَ مَكَرُوا وَ مَكَرَ اَللَّهُ وَ اَللَّهُ خَيْرُ اَلْمَاكِرِينَ}. 

  • قوله تعالى: {وَ إِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى اَلْحَوَارِيِّينَ} (الآية)، الآية منطبقة على آيات سورة آل عمران بقوله: {فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ اَلْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اَللَّهِ قَالَ اَلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اَللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ اِشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ}: آل عمران: ٥٢. 

  • و من هنا يظهر أن هذا الإيمان الذي ذكره في الآية بقوله: {وَ إِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى اَلْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَ بِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا} (الآية)، غير إيمانهم الأول به (عليه السلام) فإن ظاهر قوله في آية آل عمران: {فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ اَلْكُفْرَ} أنه كان في أواخر أيام دعوته و قد كان الحواريون و هم السابقون الأولون في الإيمان به ملازمين له. 

  • على أن ظاهر قوله في آية آل عمران: {قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اَللَّهِ قَالَ اَلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اَللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ اِشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} أن الدعوة إنما سيقت لأخذ الميثاق على نصرة دين الله لا أصل الإيمان بالله، و لذلك ختم الآية بقولهم: {وَ اِشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} و هو التسليم لأمر الله بإقامة دعوته و تحمل الأذى في جنبه، و كل ذلك بعد أصل الإيمان بالله طبعا. 

  • فتبين أن المراد بقوله: {وَ إِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى اَلْحَوَارِيِّينَ}، «إلخ» قصة أخذ الميثاق من الحواريين، و في الآية أبحاث أخر مرت في تفسير سورة آل عمران. 

/ 10