تفسير الميزان ج٦
215به الملك و هو عظم تجارته، فمرض فأوصى إليهما و أمرهما أن يبلغا ما ترك أهله - قال تميم: فلما مات أخذنا ذلك الجام فبعناه بألف درهم ثم اقتسمناه أنا و عدي بن بداء فلما قدمنا إلى أهله دفعنا إليهم ما كان معنا و فقدوا الجام فسألونا عنه فقلنا: ما ترك غير هذا و ما دفع إلينا غيره.
قال تميم: فلما أسلمت بعد قدوم رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) المدينة تأثمت من ذلك فأتيت أهله فأخبرتهم الخبر و أديت إليهم خمسمائة درهم، و أخبرتهم أن عند صاحبي مثلها فأتوا به رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) فسألهم البينة فلم يجدوا فأمرهم أن يستحلفوه بما يعظم به على أهل دينه فحلف فأنزل الله: {يَا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ} إلى قوله {أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ} فقام عمرو بن العاص و رجل آخر فحلفا فنزعت الخمسمائة درهم من عدي بن بداء.
أقول: و الرواية على ضعفها لا تنطبق على الآية تمام الانطباق و هو ظاهر، و روي عن ابن عباس و عن عكرمة ما يقرب من رواية القمي السابقة.
و فيه: أخرج الفاريابي و عبد بن حميد و أبو عبيد و ابن جرير و ابن المنذر و أبو الشيخ عن علي بن أبي طالب: أنه كان يقرأ: {مِنَ اَلَّذِينَ اِسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ اَلْأَوْلَيَانِ} بفتح التاء.
و فيه: أخرج ابن مردويه و الحاكم و صححه، عن علي بن أبي طالب: أن النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) قرأ: {اَلَّذِينَ اِسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ اَلْأَوْلَيَانِ}.
و فيه: أخرج ابن جرير عن ابن عباس قال: هذه الآية منسوخة.
أقول: و لا دليل على ما في الرواية من حديث النسخ.
و في الكافي عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان و علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله (عليه السلام): في قول الله تبارك و تعالى: {أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ} قال: إذا كان الرجل في بلد ليس فيه مسلم جازت شهادة من ليس بمسلم على الوصية.
أقول: و معنى الرواية مستفاد من الآية.
و فيه بإسناده عن يحيى بن محمد قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز

