تفسير الميزان ج٦
21و عن تفسير الثعلبي، أخبرنا أبو الحسن محمد بن القاسم الفقيه قال: حدثنا عبد الله بن أحمد الشعراني قال: أخبرنا أبو علي أحمد بن علي بن رزين قال: حدثنا المظفر بن الحسن الأنصاري قال: حدثنا السري بن علي الوراق قال: حدثنا يحيى بن عبد الحميد الجماني عن قيس بن الربيع عن الأعمش، عن عباية بن الربعي قال: حدثنا عبد الله بن عباس رضي الله عنه و هو جالس بشفير زمزم يقول قال: رسول الله: إذ أقبل رجل معتم بعمامة فجعل ابن عباس لا يقول: قال رسول الله إلا و قال الرجل: قال رسول الله.
فقال له ابن عباس: سألتك بالله من أنت؟ قال: فكشف العمامة عن وجهه و قال: يا أيها الناس من عرفني فقد عرفني و من لم يعرفني فأنا جندب بن جنادة البدري أبو ذر الغفاري سمعت رسول الله بهاتين و إلا فصمتا و رأيته بهاتين و إلا فعميتا يقول: علي قائد البررة و قاتل الكفرة، منصور من نصره، مخذول من خذله.
أما إني صليت مع رسول الله يوما من الأيام صلاة الظهر فسأل سائل في المسجد فلم يعطه أحد فرفع السائل يده إلى السماء و قال: اللهم اشهد أني سألت في مسجد رسول الله فلم يعطني أحد شيئا، و كان علي راكعا فأومأ إليه بخنصره اليمنى، و كان يتختم فيها فأقبل السائل حتى أخذ الخاتم من خنصره، و ذلك بعين النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) فلما فرغ من صلاته رفع رأسه إلى السماء و قال: اللهم موسى سألك فقال: رب اشرح لي صدري، و يسر لي أمري، و احلل عقدة من لساني يفقهوا قولي، و اجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي، اشدد به أزري، و أشركه في أمري. فأنزلت عليه قرآنا ناطقا: سنشد عضدك بأخيك، و نجعل لكما سلطانا فلا يصلون إليكما بآياتنا.
اللهم و أنا محمد نبيك و صفيك، اللهم و اشرح لي صدري و يسر لي أمري، و اجعل لي وزيرا من أهلي عليا اشدد به ظهري.
قال أبو ذر: فما استتم رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) الكلمة حتى نزل عليه جبرئيل من عند الله تعالى فقال: يا محمد اقرأ قال: و ما أقرأ قال: قال: اقرأ: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا اَلَّذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلاَةَ وَ يُؤْتُونَ اَلزَّكَاةَ وَ هُمْ رَاكِعُون}.
و عن الجمع بين الصحاح الستة، لزرين من الجزء الثالث في تفسير سورة المائدة

