انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج6

41٬092
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة المائدة.

تفسير الميزان ج٦

204
  • أيضا لا يعبأ بعض الأمم الهمجية بشهادة النسوان لما لم يعدوا المرأة جزء من المجتمع، و على ذلك كانت تجري أغلب السنن الاجتماعية في الأمم القديمة كالروم و اليونان و غيرهم. 

  • و الإسلام و هو دين الفطرة يعتبر الشهادة و يعطيها وحدها من بين سائر الأسباب الحجية، و أما سائر الأسباب فلا عبرة بها إلا مع إفادة العلم، قال تعالى: {وَ أَقِيمُوا اَلشَّهَادَةَ لِلَّهِ}: الطلاق: ٢ و قال تعالى: {وَ لاَ تَكْتُمُوا اَلشَّهَادَةَ وَ مَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ}: البقرة: ٢٨٣ و قال تعالى: {وَ اَلَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ}: المعارج: ٣٣. 

  • و قد اعتبر الإسلام في عامة الموارد غير مورد الزنا من العدد في الشهداء اثنين لتأييد أحدهما الآخر قال تعالى: {وَ اِسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَ اِمْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ اَلشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا اَلْأُخْرى وَ لاَ يَأْبَ اَلشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا وَ لاَ تَسْئَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيراً أَوْ كَبِيراً إِلى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اَللَّهِ وَ أَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَ أَدْنى أَلاَّ تَرْتَابُوا} البقرة: ٢٨٢، فأفاد أن ما بينته الآية و اعتبرته من أحكام الشهادة و منها ضم الواحد إلى آخر ليكونا اثنين أكثر مطابقة للقسط و قيام الشهادة و رفع الريب. 

  • ثم لما كان الإسلام في تشخيصه فرد المجتمع و بعبارة أخرى في اعتباره الواحد الذي يتكون منه المجتمع الإنساني يعد المرأة جزءا مشمولا للحكم أشركها مع الرجل في إعطاء حق إقامة الشهادات إلا أنه لما اعتبر في المجتمع الذي كونه أن يكون مبنيا على التعقل دون العواطف و المرأة إنسان عاطفي أعطاها من الحق و الوزن نصف ما للرجل، فشهادة امرأتين اثنتين تعدل شهادة رجل واحد كما يشير إليه قوله تعالى في الآية السابقة: {أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا اَلْأُخْرى}، و قد مر في الجزء الرابع من هذا الكتاب من الكلام في حقوق المرأة في الإسلام ما ينفع في المقام، و للشهادة أحكام كثيرة فرعية مبسوطة في الفقه خارجة من غرضنا في هذا البحث.

  • (كلام في العدالة) 

  • كثيرا ما يعثر الباحث في الأحكام الإسلامية في خلال أبحاثه بلفظ العدالة و ربما وجد للفظ تعريفات مختلفة و تفسيرات متنوعة حسب اختلاف الباحثين و مسالكهم. 

/ 19