انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج6

41٬092
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة المائدة.

تفسير الميزان ج٦

198
  • ذكر الإثم في قوله: {اِسْتَحَقَّا إِثْماً} بالبناء على ما تقدم في قوله: {إِنَّا إِذاً لَمِنَ اَلْآثِمِينَ}. 

  • و قوله تعالى: {فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا} أي إن عثر على أن الشاهدين استحقا بالكذب و الخيانة فشاهدان آخران يقومان مقامهما في اليمين على شهادتهما عليهما بالكذب و الخيانة. 

  • و قوله: {مِنَ اَلَّذِينَ اِسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ اَلْأَوْلَيَانِ} في موضع الحال أي حال كون هذين الجديدين من الذين استحق عليهم أي أجرم و جنى عليهم الشاهدان الأولان اللذين هما الأوليان الأقربان بالميت من جهة الوصية كما ذكره الرازي في تفسيره، و المراد بالذين استحق عليهم الأوليان أولياء الميت، و حاصل المعنى أنه إن عثر على أن الشاهدين أجرما على أولياء الميت بالخيانة و الكذب فيقوم شاهدان آخران من أولياء الميت الذين أجرم عليهم الشاهدان الأولان الأوليان بالموت قبل ظهور استحقاقهما الإثم. 

  • هذا على قراءة {اِسْتَحَقَّ} بالبناء للفاعل و هو قراءة عاصم على رواية حفص، و أما على قراءة الجمهور {اِسْتَحَقَّ} بضم التاء و كسر الحاء بالبناء للمفعول فظاهر السياق أن يكون الأوليان مبتدأ خبره قوله: {فَآخَرَانِ يَقُومَانِ} «إلخ»، قدم عليه لتعلق العناية به، و المعنى إن عثر على أنهما استحقا إثما فالأوليان بالميت هما آخران يقومان مقامهما من أوليائه المجرم عليهم. 

  • و في قراءة عاصم من طريق أبي بكر و حمزة و خلف و يعقوب «الأولين» جمع الأول مقابل الآخر، و هو بظاهره بمعنى الأولياء و المقدمين، وصف أو بدل من قوله: {اَلَّذِينَ}. 

  • و قد ذكر المفسرون في تركيب أجزاء الآية وجوها كثيرة جدا لو ضرب بعضها في بعض للحصول على معنى تمام الآية ارتقت إلى مئين من الصور، و قد ذكر الزجاج فيما نقل عنه: أنها أشكل آية في كتاب الله من حيث التركيب. 

  • و الذي أوردناه من المعنى هو الظاهر من سياق اللفظ من غير تعسف في الفهم، و أضربنا عن استقصاء ما ذكروه من المحتملات لأن تكثيرها لا يزيد اللفظ إلا إبهاما، و لا الباحث إلا حيرة۱. 

  •  

    1.  و على من يريد الاطلاع عليها أن يراجع الجزء السابع من تفسير روح المعاني للالوسي و مجمع البيان و تفسير الرازي و سائر المطولات.
/ 340