انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج6

41٬092
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة المائدة.

تفسير الميزان ج٦

196
  • و حضور الموت كناية عن حضور داعي الوصية فإن الناس بحسب الطبع لا يشتغلون بأمثال هذه الأمور من غير حضور أمر يوجب الظن بالموت، و هو عادة المرض الشديد الذي يشرف الإنسان به على الموت. 

  • و قوله: {حِينَ اَلْوَصِيَّةِ} ظرف متعلق بالشهادة أي الشهادة حين الوصية، و المراد بالعدل‌ و هو مصدر الاستقامة في الأمر، و قرينة المقام تعطي أن المراد به الاستقامة في أمر الدين، و يتعين بذلك أن المراد بقوله: {مِنْكُمْ} و قوله: {مِنْ غَيْرِكُمْ} المسلمون و غير المسلمين، دون القرابة و العشيرة فإن الله سبحانه قابل بين قوله: {اِثْنَانِ} و قوله: {آخَرَانِ}، ثم وصف الأول بقوله {ذَوَا عَدْلٍ} و قوله: {مِنْكُمْ} و لم يصف الثاني إلا بقوله: {مِنْ غَيْرِكُمْ} دون أن يصفه بالعدالة، و الاتصاف بالاستقامة في الدين و عدمه إنما يختلف في المسلم و غير المسلم، و لا موجب لاعتبار العدالة في الشهود إذا كانوا قرابة أو من عشيرة المشهود له و إلغائها إذا كان الشاهد أجنبيا. 

  • و على هذا فقوله: {أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ} ترديد على سبيل الترتيب أي إن كان هناك نفر من المسلمين يستشهد اثنان منهم، و إن لم يكن إلا من غير المسلمين يستشهد باثنين منهم، كل ذلك بالاستفادة من قرينة المقام. 

  • و هذه القرينة بعينها هي التي توجب أن يكون قوله: {إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي اَلْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ اَلْمَوْتِ} قيدا متعلقا بقوله: {أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ} فإن المسلم لما كان بالطبع إنما يعيش في مجتمع المسلمين لا تمس الحاجة في الحضر عادة إلى الاستشهاد بشهيدين من غير المسلمين بخلاف حالة السفر و الضرب في الأرض فإنها مظنة وقوع أمثال هذه الوقائع و الاضطرار و مسيس الحاجة إلى الانتفاع من غير المسلم بشهادة أو غيرها. 

  • و قرينة المقام أعني المناسبة بين الحكم و الموضوع بالذوق المتخذ من كلامه تعالى تدل على أن المراد من غير المسلمين أهل الكتاب خاصة لأن كلامه تعالى لا يشرف المشركين بكرامة. 

  • و قوله تعالى: {تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ اَلصَّلاَةِ} أي توقفونهما، و الحبس‌ الإيقاف، {فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ} أي الشاهدان {إِنِ اِرْتَبْتُمْ} أي شككتم فيما يظهره الوصي من أمر الوصية أو المال الذي تعلقت به الوصية أو في كيفية الوصية، و المقسم عليه هو قوله: 

/ 9