تفسير الميزان ج٦
18لأستشهد بين يديه فلم أدرك معه حتى عاد من البصرة، و خرجت معه إلى صفين (فقاتلت،) بين يديه بها و بالنهروان أيضا، و لم أزل معه حتى استشهد علي (عليه السلام)، فرجعت إلى المدينة و ليس لي بها دار و لا أرض فأعطاني الحسن بن علي (عليه السلام) أرضا بينبع، و قسم لي شطر دار أمير المؤمنين (عليه السلام) فنزلتها و عيالي.
و في تفسير العياشي بإسناده عن الحسن بن زيد، عن أبيه زيد بن الحسن، عن جده قال: سمعت عمار بن ياسر يقول: وقف لعلي بن أبي طالب سائل و هو راكع في صلاة تطوع فنزع خاتمه فأعطاه السائل فأتى رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) فأعلم بذلك فنزل على النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) هذه الآية: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا اَلَّذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلاَةَ وَ يُؤْتُونَ اَلزَّكَاةَ وَ هُمْ رَاكِعُون} (إلى آخر الآية) فقرأها رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) علينا ثم قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، و عاد من عاداه.
و في تفسير العياشي عن المفضل بن صالح، عن بعض أصحابه، عن أحدهما (عليه السلام) قال: قال: إنه لما نزلت هذه الآية: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا} شق ذلك على النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) و خشي أن تكذبه قريش فأنزل الله: {يَا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّك} (الآية) فقام بذلك يوم غدير خم.
و فيه عن أبي جميلة عن بعض أصحابه عن أحدهما (عليه السلام) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) قال: إن الله أوحى إلي أن أحب أربعة: عليا و أبا ذر و سلمان و المقداد، فقلت: ألا فما كان من كثرة الناس أ ما كان أحد يعرف هذا الأمر؟ فقال: بلى ثلاثة، قلت: هذه الآيات التي أنزلت: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا} و قوله: {أَطِيعُوا اَللَّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ} ما كان أحد يسأل فيمن نزلت؟ فقال من ثم أتاهم لم يكونوا يسألون.
و في غاية المرام عن الصدوق بإسناده عن أبي سعيد الوراق عن أبيه عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده: في حديث مناشدة علي (عليه السلام) لأبي بكر حين ولى أبو بكر الخلافة، و ذكر (عليه السلام) فضائله لأبي بكر و النصوص عليه من رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) فكان فيما قال له: فأنشدك بالله أ لي الولاية من الله مع ولاية رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) في آية زكاة الخاتم أم لك؟ قال: بل لك.

