تفسير الميزان ج٦
174أقول: أي تجرد عن علائق الدنيا، أو تجرد عن الناس بالاعتزال عنهم أو تجرد عن كل شيء بالإخلاص لله.
و فيه عنه (عليه السلام): قال: من عرف نفسه جاهدها و من جهل نفسه أهملها.
و فيه عنه (عليه السلام): قال: من عرف نفسه جل أمره.
و فيه عنه (عليه السلام): قال: من عرف نفسه كان لغيره أعرف و من جهل نفسه كان بغيره أجهل.
و فيه عنه (عليه السلام): قال: من عرف نفسه فقد انتهى إلى غاية كل معرفة و علم.
و فيه عنه (عليه السلام): قال: من لم يعرف نفسه بعد عن سبيل النجاة، و خبط في الضلال و الجهالات.
و فيه عنه (عليه السلام): قال: معرفة النفس أنفع المعارف.
و فيه عنه (عليه السلام): قال: نال الفوز الأكبر من ظفر بمعرفة النفس.
و فيه عنه (عليه السلام): قال: لا تجهل نفسك فإن الجاهل معرفة نفسه جاهل بكل شيء.
و في تحف العقول، عن الصادق (عليه السلام) في حديث: من زعم أنه يعرف الله بتوهم القلوب فهو مشرك، و من زعم أنه يعرف الله بالاسم دون المعنى فقد أقر بالطعن لأن الاسم محدث، و من زعم أنه يعبد الاسم و المعنى فقد جعل مع الله شريكا، و من زعم أنه يعبد بالصفة لا بالإدراك فقد أحال على غائب، و من زعم أنه يضيف الموصوف إلى الصفة فقد صغر بالكبير، و ما قدروا الله حق قدره.
قيل له: فكيف سبيل التوحيد؟ قال: باب البحث ممكن و طلب المخرج موجود إن معرفة عين الشاهد قبل صفته، و معرفة صفة الغائب قبل عينه.
قيل: و كيف يعرف عين الشاهد قبل صفته؟ قال: تعرفه و تعلم علمه، و تعرف نفسك به و لا تعرف نفسك من نفسك، و تعلم أن ما فيه له و به كما قالوا ليوسف: {إِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ} قال: {أَنَا يُوسُفُ وَ هَذَا أَخِي} فعرفوه به و لم يعرفوه بغيره، و لا أثبتوه

