تفسير الميزان ج٦
173لأن العامة من الناس قاصرون عن نيلها، و قد أطبق الكتاب و السنة و جرت السيرة الطاهرة النبوية و سيرة أهل بيته الطاهرين على قبول من آمن بالله عن نظر آفاقي و هو النظر الشائع بين المؤمنين فالطريقان نافعان جميعا لكن النفع في طريق النفس أتم و أغزر.
و في الدرر و الغرر عن علي (عليه السلام) قال: العارف من عرف نفسه فأعتقها و نزهها عن كل ما يبعدها.
أقول: أي أعتقها عن إسارة الهوى و رقية الشهوات.
و فيه عنه (عليه السلام) قال: أعظم الجهل جهل الإنسان أمر نفسه.
و فيه عنه (عليه السلام): قال: أعظم الحكمة معرفة الإنسان نفسه.
و فيه عنه (عليه السلام): قال: أكثر الناس معرفة لنفسه أخوفهم لربه.
أقول: و ذلك لكونه أعلمهم بربه و أعرفهم به، و قد قال الله سبحانه: {إِنَّمَا يَخْشَى اَللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ اَلْعُلَمَاءُ}.
و فيه عنه (عليه السلام): قال: أفضل العقل معرفة المرء بنفسه فمن عرف نفسه عقل، و من جهلها ضل.
و فيه عنه (عليه السلام): قال: عجبت لمن ينشد ضالته، و قد أضل نفسه فلا يطلبها.
و فيه عنه (عليه السلام) قال: عجبت لمن يجهل نفسه كيف يعرف ربه؟
و فيه عنه (عليه السلام): قال: غاية المعرفة أن يعرف المرء نفسه.
أقول: و قد تقدم وجه كونها غاية المعرفة فإنها المعرفة حقيقة.
و فيه عنه (عليه السلام) قال: كيف يعرف غيره من يجهل نفسه.
و فيه عنه (عليه السلام): قال: كفى بالمرء معرفة أن يعرف نفسه، و كفى بالمرء جهلا أن يجهل نفسه.
و فيه عنه (عليه السلام): قال: من عرف نفسه تجرد.

