انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج6

41٬092
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة المائدة.

تفسير الميزان ج٦

169
  • و قوله: {وَ لاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ اَلْحَيَاةِ اَلدُّنْيَا}: طه: ١٣١. 

  • و هنا معنى آخر لقوله: {لاَ يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اِهْتَدَيْتُمْ} من جهة أن المنفي في الآية هو الإضرار المنسوب إلى نفس الضالين دون شي‌ء معين من صفاتهم أو أعمالهم فتفيد الإطلاق، و يكون المعنى نفي أن يكون الكفار ضارين للمجتمع الإسلامي بتبديله مجتمعا غير إسلامي بقوة قهرية فتكون الآية مسوقة سوق قوله تعالى: {اَلْيَوْمَ يَئِسَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَ اِخْشَوْنِ}: المائدة: ٣، و قوله: {لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلاَّ أَذىً وَ إِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ اَلْأَدْبَارَ}: آل عمران: ١١١. 

  • و قد ذكر جمع من مفسري السلف أن مفاد الآية هو الترخيص في ترك الدعوة الدينية و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و ذكروا أن الآية خاصة تختص بزمان أو حال لا يوجد فيه شرط الدعوة و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و هو الأمن من الضرر و قد رووا في ذلك روايات ستأتي الإشارة إليها في البحث الروائي الآتي. 

  • و لازم هذا المعنى أن يكون قوله: {لاَ يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اِهْتَدَيْتُمْ} كناية عن انتفاء التكليف أي لا تكليف عليكم في ذلك و إلا فتضرر المجتمع الديني من شيوع الضلال من كفر أو فسق مما لا يرتاب فيه ذو ريب. 

  • لكن ذلك معنى بعيد لا يحتمله سياق الآية فإن الآية لو أخذت مخصصة لعمومات وجوب الدعوة و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فلسانها ليس لسان التخصيص، و إن أخذت ناسخة فآيات الدعوة و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر آبية من النسخ، و للكلام تتمة ستوافيك.

  • (بحث روائي) 

  • في الغرر و الدرر، للآمدي عن علي (عليه السلام) قال: من عرف نفسه عرف ربه. 

  • أقول: و رواه الفريقان عن النبي أيضا، و هو حديث مشهور، و قد ذكر بعض العلماء: أنه من تعليق المحال، و مفاده استحالة معرفة النفس لاستحالة الإحاطة العلمية 

/ 156