تفسير الميزان ج٦
160التقليد يمكنك أن تراجعه.
و يتبين من الآية أن الرجوع إلى كتاب الله و إلى رسوله و هو الرجوع إلى السنة ليس من التقليد المذموم في شيء.
(بحث روائي)
في تفسير البرهان عن الصدوق بإسناده إلى محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام): في قول الله عز و جل: {مَا جَعَلَ اَللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَ لاَ سَائِبَةٍ وَ لاَ وَصِيلَةٍ وَ لاَ حَامٍ} قال: إن أهل الجاهلية كانوا إذا ولدت الناقة ولدين في بطن واحد قالوا: وصلت، فلا يستحلون ذبحها و لا أكلها، و إذا ولدت عشرا جعلوها سائبة، و لا يستحلون ظهرها و لا أكلها، و الحام فحل الإبل لم يكونوا يستحلونه فأنزل الله: أنه لم يكن يحرم شيئا من ذلك.
قال: ثم قال ابن بابويه: و قد روي: أن البحيرة الناقة إذا أنتجت خمسة أبطن و إن كان الخامس ذكرا نحروه فأكله الرجال و النساء، و إن كان الخامس أنثى بحروا أذنها أي شقوها و كانت حراما على النساء لحمها و لبنها فإذا ماتت حلت للنساء، و السائبة البعير يسيب بنذر يكون على الرجل أن سلمه الله من مرض أو بلغه منزله أن يفعل ذلك.
و الوصيلة من الغنم، كانوا إذا ولدت شاة سبعة أبطن فكان السابع ذكرا ذبح فأكل منه الرجال و النساء، و إن كان أنثى تركت في الغنم و إن كان ذكرا و أنثى قالوا: وصلت أخاها فلم تذبح - و كان لحمها حراما على النساء إلا أن تموت منها شيء فيحل أكلها للرجال و النساء.
و الحام الفحل إذا ركب ولد ولده قالوا: قد حمى ظهره، قال: و قد يروى: أن الحام هو من الإبل إذا أنتج عشرة أبطن قالوا: قد حمى ظهره فلا يركب و لا يمنع من كلاء و لا ماء.
أقول: و من طرق الشيعة و أهل السنة روايات أخر في معاني هذه الأسماء: البحيرة و السائبة و الوصيلة و الحام، و قد مر شطر منها في الكلام المنقول عن الطبرسي في مجمع البيان، في البيان المتقدم.

