تفسير الميزان ج٦
157من الإبل، و واحدة و هي الوصيلة من الشاة.
أما البحيرة ففي المجمع: أنها الناقة كانت إذا نتجت خمسة أبطن و كان آخرها ذكرا بحروا أذنها (أي شقوها شقا واسعا) و امتنعوا عن ركوبها و نحرها، و لا تطرد عن ماء و لا تمنع عن مرعى، فإذا لقيها المعيي لم تركبها، عن الزجاج.
و قيل: إنهم كانوا إذا نتجت الناقة خمسة أبطن نظروا في البطن الخامس فإن كان ذكرا نحروه فأكله الرجال و النساء جميعا، و إن كانت أنثى شقوا أذنها فتلك البحيرة ثم لا يجز لها وبر، و لا يذكر لها اسم الله إن ذكيت، و لا حمل عليها، و حرم على النساء أن يذقن من لبنها شيئا، و لا أن ينتفعن بها، و كان لبنها و منافعها للرجال خاصة دون النساء حتى تموت فإذا ماتت اشتركت الرجال و النساء في أكلها، عن ابن عباس، و قيل «إن البحيرة بنت السائبة، عن محمد بن إسحاق».
و أما السائبة ففي المجمع، أنها ما كانوا يسيبونه فإن الرجل إذا نذر القدوم من سفر أو البرء من علة أو ما أشبه ذلك قال: ناقتي سائبة فكانت كالبحيرة في أن لا ينتفع بها، و أن لا تخلى عن ماء و لا تمنع من مرعى، عن الزجاج، و هو قول علقمة.
و قيل: هي التي تسيب للأصنام أي تعتق لها، و كان الرجل يسيب من ماله ما يشاء فيجيء به إلى السدنة و هم خدمة آلهتهم - فيطعمون من لبنها أبناء السبيل و نحو ذلك عن ابن عباس و ابن مسعود.
و قيل: إن السائبة هي الناقة إذا تابعت بين عشر إناث ليس فيهن ذكر سيبت فلم تركبوها، و لم يجزوا وبرها و لم يشرب لبنها إلا ضيف فما نتجت بعد ذلك من أنثى شق أذنها ثم تخلى سبيلها مع أمها، و هي البحيرة، عن محمد بن إسحاق.
و أما الوصيلة ففي المجمع: و هي في الغنم، كانت الشاة إذا ولدت أنثى فهي لهم، و إذا ولدت ذكرا جعلوه لآلهتهم، فإن ولدت ذكرا و أنثى قالوا: وصلت أخاها فلم يذبحوا الذكر لآلهتهم. عن الزجاج.
و قيل: كانت الشاة إذا ولدت سبعة أبطن فإن كان السابع جديا ذبحوه لآلهتهم و لحمه للرجال دون النساء، و إن كان عناقا، استحيوها و كانت من عرض الغنم، و إن

