انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج6

41٬092
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة المائدة.

تفسير الميزان ج٦

154
  • آمنوا لا تسألوا النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) عن أشياء مسكوت عنها في الشريعة عفا الله عنها و لم يتعرض لبيانها تخفيفا و تسهيلا فإنها بحيث تبين لكم أن تسألوا عنها حين نزول القرآن، و تسوؤكم إن أبدئت لكم و بينت. 

  • و قد تبين مما مر أولا: أن قوله تعالى: {وَ إِنْ تَسْئَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ اَلْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ} من تتمة النهي كما عرفت، لا لرفع النهي عن السؤال حين نزول القرآن كما ربما قيل. 

  • و ثانيا: أن قوله تعالى: {عَفَا اَللَّهُ عَنْهَا} جملة مستقلة مسوقة لتعليل النهي عن السؤال فتفيد فائدة الوصف من غير أن يكون وصفا بحسب التركيب الكلامي. 

  • و ثالثا: وجه تذييل الكلام بقوله: {وَ اَللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ} مع كون الكلام مشتملا على النهي غير الملائم لصفتي المغفرة و الحلم فالاسمان يعودان إلى مفاد العفو المذكور في قوله: {عَفَا اَللَّهُ عَنْهَا} دون النهي الموضوع في الآية. 

  • قوله تعالى: {قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ} يقال: سأله و سأل عنه بمعنى، و {ثُمَّ} يفيد التراخي بحسب الرتبة الكلامية دونه بحسب الزمان. و الباء في قوله: {بِهَا} متعلقة بقوله: {كَافِرِينَ} على ما هو ظاهر الآية من كونها مسوقة للنهي عن السؤال عما يتعلق بقيود الأحكام و الشرائع المسكوت عنها عند التشريع؛ فالكفر كفر بالأحكام من جهة استلزامها تحرج النفوس عنها و تضيق القلوب من قبولها، و يمكن أن تكون الباء للسببية و لا يخلو عن بعد. 

  • و الآية و إن أبهمت القوم المذكورين و لم يعرفهم لكن في القرآن الكريم ما يمكن أن تنطبق عليه الآية من القصص كقصة المائدة من قصص النصارى و قصص أخرى من قوم موسى و غيرهم.

  • (بحث روائي) 

  • في الدر المنثور: أخرج ابن جرير و أبو الشيخ و ابن مردويه عن أبي هريرة قال: خطبنا رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) فقال: يا أيها الناس كتب الله عليكم الحج فقام عكاشة بن محصن الأسدي فقال: أ في كل عام يا رسول الله؟ قال: أما إني لو قلت: نعم لوجبت، و لو وجبت ثم تركتم لضللتم اسكتوا عني ما سكت عنكم فإنما هلك من كان قبلكم بسؤالهم 

/ 693