تفسير الميزان ج٦
146{هَدْياً بَالِغَ اَلْكَعْبَةِ}.
و في تفسير العياشي عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ اَلْبَحْرِ وَ طَعَامُهُ مَتَاعاً لَكُمْ} قال: مالحه الذي يأكلون؛ و قال: فصل ما بينهما: كل طير يكون في الآجام يبيض في البر و يفرخ في البر من صيد البر، و ما كان من الطير يكون في البر و يبيض في البحر و يفرخ فهو من صيد البحر.
و فيه: عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ اَلْبَحْرِ وَ طَعَامُهُ مَتَاعاً لَكُمْ وَ لِلسَّيَّارَةِ} قال: هي حيتان المالح، و ما تزودت منه أيضا و إن لم يكن مالحا فهو متاع.
أقول: و الروايات في هذه المعاني كثيرة عن أئمة أهل البيت (عليه السلام) من طرق الشيعة.
و في الدر المنثور: أخرج ابن أبي شيبة عن معاوية بن قرة، و أحمد عن رجل من الأنصار: أن رجلا أوطأ بعيره أدحى نعامة فكسر بيضها فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم): عليك بكل بيضة صوم يوم أو إطعام مسكين.
أقول: و روي هذا المعنى أيضا عن ابن أبي شيبة عن عبد الله بن ذكوان، عن النبي (صلى الله عليه وآله و سلم)، و رواه أيضا عنه عن أبي الزناد عن عائشة عنه (صلى الله عليه وآله و سلم).
و فيه: أخرج أبو الشيخ و ابن مردويه من طريق أبي المهزم عن النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) قال: في بيض النعام ثمنه.
و فيه: أخرج ابن أبي حاتم عن أبي جعفر محمد بن علي: أن رجلا سأل عليا عن الهدي مما هو؟ قال: من الثمانية الأزواج فكأن الرجل شك فقال علي: تقرأ القرآن؟ فكأن الرجل قال: نعم، قال: فسمعت الله يقول: {يَا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ اَلْأَنْعَامِ}؟ قال: نعم قال سمعته يقول: {لِيَذْكُرُوا اِسْمَ اَللَّهِ عَلىَ مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ اَلْأَنْعَامِ}، {وَ مِنَ اَلْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَ فَرْشاً}، فكلوا من بهيمة الأنعام»؟ قال: نعم.
قال: فسمعته يقول: {مِنَ اَلضَّأْنِ اِثْنَيْنِ وَ مِنَ اَلْمَعْزِ اِثْنَيْنِ}، {وَ مِنَ اَلْإِبِلِ اِثْنَيْنِ وَ مِنَ اَلْبَقَرِ اِثْنَيْنِ}

