تفسير الميزان ج٦
145عاد فقتل صيدا آخر لم يكن عليه جزاء و ينتقم الله منه، و النقمة في الآخرة.
و فيه: عن الكليني، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أصاب المحرم الصيد خطأ فعليه كفارة، فإن أصابه ثانية متعمدا فهو ممن ينتقم الله منه، و لم يكن عليه كفارة.
و فيه: عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله: محرم أصاب صيدا؟ قال: عليه كفارة - قلت: فإن هو عاد؟ قال: عليه كلما عاد كفارة.
أقول: الروايات كما ترى مختلفة، و قد جمع الشيخ بينها بأن المراد أن المحرم إذا قتل متعمدا فعليه كفارة و إن عاد متعمدا فلا كفارة عليه، و هو ممن ينتقم الله منه، و أما الناسي فكلما عاد فعليه كفارة.
و فيه: بإسناده عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام): في قول الله عز و جل: {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ} فالعدل رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) و الإمام من بعده يحكم به و هو ذو عدل فإذا علمت ما حكم الله به من رسول الله و الإمام فحسبك و لا تسأل عنه.
أقول: و في هذا المعنى عدة روايات
و في بعضها: تلوت عند أبي عبد الله (عليه السلام): {ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ} فقال: ذو عدل منكم، هذا مما أخطأت به الكتاب، و هو يرجع إلى القراءة كما هو ظاهر.
و في الكافي عن الزهري عن علي بن الحسين (عليه السلام) قال: صوم جزاء الصيد واجب قال الله عز و جل: {وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ اَلنَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بَالِغَ اَلْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَاماً}. أ و تدري كيف يكون عدل ذلك صياما يا زهري؟ قال: قلت: لا أدري، قال: يقوم الصيد ثم تفض تلك القيمة على البر ثم يكال ذلك البر أصواعا فيصوم لكل نصف صاع يوما.
و فيه، بإسناده عن أحمد بن محمد، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من وجب عليه هدي في إحرامه فله أن ينحره حيث شاء إلا فداء الصيد فإن الله يقول:

