انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج6

41٬092
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة المائدة.

تفسير الميزان ج٦

132
  • يا رسول الله لزمت الأرض فقال: ذلك الظن بك، قال: و قال رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم): أنجز لي يا رب ما وعدتني فإنك إن شئت لم تعبد. 

  • و عن الزمخشري في ربيع الأبرار، قال: أنزل في الخمر ثلاث آيات: {يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْخَمْرِ وَ اَلْمَيْسِرِ} فكان المسلمون بين شارب و تارك إلى أن شربها رجل فدخل في صلاته فهجر فنزل: {يَا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْرَبُوا اَلصَّلاَةَ وَ أَنْتُمْ سُكَارى} فشربها من شربها من المسلمين حتى شربها عمر فأخذ لحي بعير فشج رأس عبد الرحمن بن عوف، ثم قعد ينوح على قتلى بدر بشعر الأسود بن يغفر: 

  • و كأين بالقليب قليب بدر***من القنيات و الشرب الكرام
  • و كأين بالقليب قليب بدر***من السري المكامل بالسنام
  • أ يوعدنا ابن كبشة أن نحيى***و كيف حياة أصداء و هام
  • أ يعجز أن يرد الموت عني***و ينشرني إذا بليت عظامي
  • ألا من مبلغ الرحمن عني***بأني تارك شهر الصيام
  • فقل لله يمنعني شرابي***و قل لله: يمنعني طعامي‌ 
  • فبلغ ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) فخرج مغضبا يجر رداءه فرفع شيئا كان في يده ليضربه، فقال: أعوذ بالله من غضب الله و غضب رسوله فأنزل الله سبحانه و تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اَلشَّيْطَانُ} إلى قوله {فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} فقال عمر: انتهينا. 

  • و في الدر المنثور: أخرج ابن جرير و ابن المنذر و ابن أبي حاتم و أبو الشيخ و ابن مردويه و النحاس في ناسخه عن سعد بن أبي وقاص قال: في نزل تحريم الخمر؛ صنع رجل من الأنصار طعاما فدعانا فأتاه ناس فأكلوا و شربوا حتى انتشوا من الخمر، و ذلك قبل أن تحرم الخمر فتفاخروا فقالت الأنصار: الأنصار: خير، و قالت قريش: قريش خير فأهوى رجل بلحي جزور فضرب على أنفي ففزره - فكان سعد مفزور الأنف قال: فأتيت النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) فذكرت ذلك له فنزلت هذه الآية: {يَا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا اَلْخَمْرُ وَ اَلْمَيْسِرُ}، إلى آخر الآية. 

  • أقول: و الروايات في القصص التي أعقبت تحريم الخمر في الإسلام كثيرة من طرق الجمهور على ما فيها من الاختلاف الشديد. 

/ 24