تفسير الميزان ج٦
131(بحث روائي)
في تفسير العياشي عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: بينا حمزة بن عبد المطلب و أصحاب له على شراب لهم يقال له السكركة. قال: فتذاكروا الشريف فقال لهم حمزة: كيف لنا به؟ فقالوا: هذه ناقة ابن أخيك علي، فخرج إليها فنحرها ثم أخذ كبدها و سنامها فأدخل عليهم، قال: و أقبل علي (عليه السلام) فأبصر ناقته فدخله من ذلك، فقالوا له: عمك حمزة صنع هذا، قال: فذهب إلى النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) فشكا ذلك إليه.
قال: فأقبل معه رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) فقيل لحمزة: هذا رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) بالباب، قال: فخرج حمزة و هو مغضب فلما رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) الغضب في وجهه انصرف قال: فقال له حمزة: لو أراد ابن أبي طالب أن يقودك بزمام فعل، فدخل حمزة منزله و انصرف النبي (صلى الله عليه وآله و سلم).
قال: و كان قبل أحد، قال: فأنزل الله تحريم الخمر فأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) بآنيتهم فأكفئت، قال: فنودي في الناس بالخروج إلى أحد فخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) و خرج الناس و خرج حمزة فوقف ناحية من النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) قال فلما تصافحوا حمل في الناس حتى غيب فيهم ثم رجع إلى موقفه، فقال له الناس: الله الله يا عم رسول الله أن تذهب و في نفس رسول الله عليك شيء، قال: ثم حمل الثانية حتى غيب في الناس ثم رجع إلى موقفه فقالوا له: الله الله يا عم رسول الله أن تذهب و في نفس رسول الله عليك شيء.
فأقبل إلى النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) فلما رآه نحوه أقبل مقبلا إليه فعانقه و قبل رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) ما بين عينيه ثم قال: احمل على الناس فاستشهد حمزة، و كفنه رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) في تمرة.
ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): نحو من سرياني هذا، فكان إذا غطى وجهه انكشف رجلاه و إذا غطى رجلاه انكشف وجهه قال: فغطى بها وجهه، و جعل على رجليه إذخر.
قال فانهزم الناس و بقي علي (عليه السلام) فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم): ما صنعت؟ قال:

