انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج6

41٬092
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة المائدة.

تفسير الميزان ج٦

13
  • أَوْلِيَاءَ فَاللَّهُ هُوَ اَلْوَلِيّ}: الشورى: ٩ و قال: {مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَ لاَ شَفِيعٍ أَ فَلاَ تَتَذَكَّرُون}: السجدة: ٤ و قال: {أَنْتَ وَلِيِّي فِي اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَة}: يوسف: ١٠١ و قال: {فَمَا لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِه}: الشورى: ٤٤ و في معنى هذه الآيات قوله: {وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ اَلْوَرِيدِ}: ق: ١٦، و قوله: {وَ اِعْلَمُوا أَنَّ اَللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ اَلْمَرْءِ وَ قَلْبِه}: الأنفال: ٢٤. 

  • و ربما لحق بهذا الباب ولاية النصرة التي ذكرها لنفسه في قوله: {ذَلِكَ بِأَنَّ اَللَّهَ مَوْلَى اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ أَنَّ اَلْكَافِرِينَ لاَ مَوْلى لَهُمْ}: سورة محمد - ١١، و قوله: {فَإِنَّ اَللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ}: التحريم: ٤، و في معنى ذلك قوله: {وَ كَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ اَلْمُؤْمِنِين}: «الروم: ٤٧». 

  • و ذكر تعالى أيضا لنفسه الولاية على المؤمنين فيما يرجع إلى أمر دينهم من تشريع الشريعة و الهداية و الإرشاد و التوفيق و نحو ذلك كقوله تعالى: {اَللَّهُ وَلِيُّ اَلَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ اَلظُّلُمَاتِ إِلَى اَلنُّورِ}: البقرة: ٢٥٧، و قوله: {وَ اَللَّهُ وَلِيُّ اَلْمُؤْمِنِين}: «آل عمران: ٦٨ و قوله: {وَ اَللَّهُ وَلِيُّ اَلْمُتَّقِين}: الجاثية: ١٩، و في هذا المعنى قوله تعالى: {وَ مَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ اَلْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَ مَنْ يَعْصِ اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً مُبِيناً}: الأحزاب: ٣٦. 

  • فهذا ما ذكره الله تعالى من ولاية نفسه في كلامه، و يرجع محصلها إلى ولاية التكوين و ولاية التشريع، و إن شئت سميتهما بالولاية الحقيقية و الولاية الاعتبارية. 

  • و قد ذكر الله سبحانه لنبيه (صلى الله عليه وآله و سلم) من الولاية التي تخصه الولاية التشريعية و هي القيام بالتشريع و الدعوة و تربية الأمة و الحكم فيهم و القضاء في أمرهم، قال تعالى: {اَلنَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ}: الأحزاب: ٦، و في معناه قوله تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ اَلْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ اَلنَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اَللَّه}: النساء: ١٠٥، و قوله: {وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}: الشورى: ٥٢، و قوله: {رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ اَلْكِتَابَ وَ اَلْحِكْمَة}: الجمعة: ٢، و قوله: {لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ}: النحل: ٤٤ و قوله: {أَطِيعُوا اَللَّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُول}: النساء: ٥٩، و قوله: {وَ مَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ اَلْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ}: الأحزاب: ٣٦، و قوله: {وَ أَنِ اُحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اَللَّهُ وَ لاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَ اِحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اَللَّهُ إِلَيْك}: المائدة: ٤٩، و قد تقدم أن الله لم يذكر ولاية النصرة عليه للأمة. 

/