انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج6

41٬092
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة المائدة.

تفسير الميزان ج٦

127
  • مستحق للعقاب فلا يصح أن يطلق عليه هذا اللفظ، و فيه أنه لا يصح تخصيص المؤمنين بالذكر فليكن مثل قوله تعالى: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اَللَّهِ اَلَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَ اَلطَّيِّبَاتِ مِنَ اَلرِّزْقِ}: الأعراف: ٣٢، و قوله: {قُلْ لاَ أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً}: الأنعام: ١٤٥ حيث لم يذكر في الخطاب مؤمن و لا كافر، أو مثل قوله: {يَا أَيُّهَا اَلنَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى} إلى قوله {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اَللَّهِ أَتْقَاكُمْ}: الحجرات: ١٣ حيث وجه الخطاب إلى الناس الشامل للمؤمن و الكافر. 

  • و ذكر بعضهم: أن الكافر قد سد على نفسه طريق معرفة التحريم و التحليل فلذلك خص المؤمن بالذكر، و فيه ما في سابقه من الإشكال مع أنه لا يرفع الإشكال الناشئ من قوله: {إِذَا مَا اِتَّقَوْا} «إلخ». 

  • فالذي ينبغي أن يقال: إن الآية في معنى الآيات السابقة عليها على ما هو ظاهر اتصالها بها، و هي متعرضة لحال من ابتلي من المسلمين بشرب الخمر و طعمها، أو بالطعم لشي‌ء منها أو مما اقتناه بالميسر أو من ذبيحة الأنصاب كأنهم سألوا بعد نزول التحريم الصريح عن حال من ابتلي بشرب الخمر، أو بها و بغيرها مما ذكره الله تعالى في الآية قبل نزول التحريم من إخوانهم الماضين أو الباقين المسلمين لله سبحانه في حكمه. 

  • فأجيب عن سؤالهم أن ليس عليهم جناح إن كانوا من الذين آمنوا و عملوا الصالحات إن كانوا جارين على صراط التقوى بالإيمان بالله و العمل الصالح ثم الإيمان بكل حكم نازل على النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) ثم الإحسان بالعمل على طبق الحكم النازل. 

  • و بذلك يتبين أن المراد بالموصول في قوله: {فِيمَا طَعِمُوا} هو الخمر من حيث شربها أو جميع ما ذكر من الخمر و الميسر و الأنصاب و الأزلام من حيث ما يصح أن يتعلق بها من معنى الطعم، و المعنى: ليس على الذين آمنوا و عملوا الصالحات جناح فيما ذاقوه قبل نزول التحريم من خمر أو منها و من غيرها من المحرمات المذكورة. 

  • و أما قوله: {إِذَا مَا اِتَّقَوْا وَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصَّالِحَاتِ ثُمَّ اِتَّقَوْا وَ آمَنُوا ثُمَّ اِتَّقَوْا وَ أَحْسَنُوا} فظاهر قوله: {إِذَا مَا اِتَّقَوْا وَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصَّالِحَاتِ} إنه إعادة لنفس الموضوع المذكور في قوله: {لَيْسَ عَلَى اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ} للدلالة على 

/ 2