انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج6

41٬092
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة المائدة.

تفسير الميزان ج٦

126
  • مسوقة لرفع الحظر عن هذا الطعام المطلق، و قد قيد رفع الحظر بقوله: {إِذَا مَا اِتَّقَوْا وَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصَّالِحَاتِ ثُمَّ اِتَّقَوْا وَ آمَنُوا ثُمَّ اِتَّقَوْا وَ أَحْسَنُوا} و المتيقن من معنى هذا القيد و قد ذكر فيه التقوى ثلاث مرات هو التقوى الشديد الذي هو حق التقوى. 

  • فنفي الجناح للمؤمنين المتقين عن مطلق ما طعموا (الطعام المحلل) إن كان لغرض إثبات المفهوم في غيرهم أي إثبات مطلق المنع لغير أهل التقوى من سائر المؤمنين و الكفار ناقضه أمثال قوله تعالى: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اَللَّهِ اَلَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَ اَلطَّيِّبَاتِ مِنَ اَلرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي اَلْحَيَاةِ اَلدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ}: الأعراف: ٣٢، على أن من المعلوم من مذاق هذا الدين أنه لا يمنع أحدا عن الطيبات المحللة التي تضطر الفطرة إلى استباحتها في الحياة. 

  • و إن لم تكن الآية مسوقة لتحريمه على غير من ذكر عاد المعنى إلى مثل قولنا: يجوز الطعام للذين آمنوا و عملوا الصالحات بشرط أن يتقوا ثم يتقوا ثم يتقوا، و من المعلوم أن الجواز لا يختص بالذين آمنوا و عملوا الصالحات بل يعمهم و غيرهم، و على تقدير اختصاصه بهم لا يشترط فيه هذا الشرط الشديد. 

  • و لا يخلو عن أحد هذين الإشكالين جميع ما ذكروه في توجيه الآية بناء على حمل قوله: {فِيمَا طَعِمُوا} على مطلق الطعام المحلل فإن المعنى الذي ذكروه لا يخرج عن حدود قولنا: لا جناح على الذين آمنوا و عملوا الصالحات إذا اتقوا المحرمات أن يطعموا المحللات، و لا يسلم هذا المعنى عن أحد الإشكالين كما هو واضح. 

  • و ذكر بعضهم: أن في الآية حذفا، و التقدير: ليس على الذين آمنوا و عملوا الصالحات جناح فيما طعموا و غيره إذا ما اتقوا المحارم، و فيه أنه تقدير من غير دليل مع بقاء المحذور على حاله. 

  • و ذكر بعضهم: أن الإيمان و العمل الصالح جميعا ليس بشرط حقيقي بل المراد بيان وجوب اتقاء المحارم فشرك معه الإيمان و العمل الصالح للدلالة على وجوبه، و فيه أن ظاهر الآية أنها مسوقة لنفي الجناح فيما طعموا، و لا شرط له من إيمان أو عمل صالح أو اتقاء محارم على ما تقدم، و ما أبعد المعنى الذي ذكره عن ظاهر الآية. 

  • و ذكر بعضهم: أن المؤمن يصح أن يطلق عليه أنه لا جناح عليه، و الكافر 

/ 15