انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج6

41٬092
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة المائدة.

تفسير الميزان ج٦

108
  • قضاء لحق المقابلة. 

  • و ثالثا: أن إضافة الطيبات إلى ما أحل الله في قوله: {طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اَللَّهُ لَكُمْ} إضافة بيانية. 

  • و رابعا: أن المراد بالاعتداء في قوله: {وَ لاَ تَعْتَدُوا} هو الاعتداء على الله سبحانه في سلطانه التشريعي، أو التعدي عن حدود الله بالانخلاع عن طاعته و التسليم له و تحريم ما أحله كما قال تعالى في ذيل آية الطلاق: {تِلْكَ حُدُودُ اَللَّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَ مَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اَللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ اَلظَّالِمُونَ}: البقرة: ٢٢٩، و قوله في ذيل آيات الإرث: {تِلْكَ حُدُودُ اَللَّهِ وَ مَنْ يُطِعِ اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا اَلْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَ ذَلِكَ اَلْفَوْزُ اَلْعَظِيمُ وَ مَنْ يَعْصِ اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَ لَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ}: النساء: ١٤، و الآيات كما ترى تعد الاستقامة و الالتزام بما شرعه الله طاعة له تعالى و لرسوله ممدوحة، و الخروج عن التسليم و الالتزام و الانقياد اعتداء و تعديا لحدود الله مذموما معاقبا عليه. 

  • فمحصل مفاد الآية النهي عن تحريم ما أحله الله بالاجتناب عنه و الامتناع من الاقتراب منه فإنه يناقض الإيمان بالله و آياته و يخالف كون هذه المحللات طيبات لا خباثة فيها حتى يجتنب عنها لأجلها، و هو اعتداء و الله لا يحب المعتدين. 

  • قوله تعالى: {وَ لاَ تَعْتَدُوا إِنَّ اَللَّهَ لاَ يُحِبُّ اَلْمُعْتَدِينَ} قد عرفت أن ظاهر السياق أن المراد بالاعتداء هو التحريم المذكور في الجملة السابقة عليه فقوله: {وَ لاَ تَعْتَدُوا} يجري مجرى التأكيد لقوله: {لاَ تُحَرِّمُوا}، إلخ. 

  • و أما ما ذكره بعضهم: أن المراد بالاعتداء تجاوز حد الاعتدال في المحللات بالانكباب على التمتع بها و لاستلذاذ منها قبال تركها و اجتناب تناولها تقشفا و ترهبا فيكون معنى الآية: لا تحرموا على أنفسكم ما أحل الله لكم من الطيبات المستلذة بأن تتعمدوا ترك التمتع بها تنسكا و تقربا إليه تعالى، و لا تعتدوا بتجاوز حد الاعتدال إلى الإسراف و الإفراط الضار بأبدانكم أو نفوسكم. 

  • أو أن المراد بالاعتداء تجاوز المحللات الطيبة إلى الخبائث المحرمة، و يعود المعنى إلى أن لا تجتنبوا المحللات و لا تقترفوا المحرمات، و بعبارة أخرى: لا تحرموا ما أحل 

/