تفسير الميزان ج٦
105البرهاني لا يوجد في كلام غيره (عليه السلام).
و لهذا بعينه تركنا عقد بحث فلسفي مستقل لهذه المسألة فإن البراهين الموردة في هذا الغرض مؤلفة من هذه المقدمات المبينة في كلامه لا تزيد على ما في كلامه بشيء، و الجميع مبنية على صرافة الوجود و أحدية الذات جلت عظمته۱.
[سورة المائدة (٥): الآیات ٨٧ الی ٨٩]
{يَا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اَللَّهُ لَكُمْ وَ لاَ تَعْتَدُوا إِنَّ اَللَّهَ لاَ يُحِبُّ اَلْمُعْتَدِينَ ٨٧وَ كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اَللَّهُ حَلاَلاً طَيِّباً وَ اِتَّقُوا اَللَّهَ اَلَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ ٨٨لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اَللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَ لَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ اَلْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَ اِحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اَللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ٨٩}
- و للناقد البصير و المتدبر أن يقضي عجبا من ما صدر من الهفوة من عدة من العلماء الباحثين حيث ذكروا أن هذه الخطب العلوية الموضوعة في نهج البلاغة موضوعة دخيلة، و قد ذكر بعضهم أنها من وضع الشريف الرضي رحمه الله، و قد تقدم الكلام في أطراف هذه السقطة.
و ليت شعري كيف يسع للوضع و الدس أن يتسرب إلى موقف علمي دقيق لم يقو بالوقوف عليه أفهام العلماء حتى بعد ما فتح ع بابه و رفع ستره قرونا متمادية إلى أن وفق لفهمه بعد ما سير في طريق الفكر المترقي مسير ألف سنة، و لا أطاق حمله غيره من الصحابة و لا التابعون، بل كلام هؤلاء الرامين بالوضع ينادي بأعلى صوته أنهم كانوا يظنون أن الحقائق القرآنية و الأصول العالية العلمية ليست إلا مفاهيم مبتذلة عامية و إنما تتفاضل باللفظ الفصيح و البيان البليغ.
- و للناقد البصير و المتدبر أن يقضي عجبا من ما صدر من الهفوة من عدة من العلماء الباحثين حيث ذكروا أن هذه الخطب العلوية الموضوعة في نهج البلاغة موضوعة دخيلة، و قد ذكر بعضهم أنها من وضع الشريف الرضي رحمه الله، و قد تقدم الكلام في أطراف هذه السقطة.

