انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج5

42٬959
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة النساء، وتفسير سورة المائدة إلى الآية 54

تفسير الميزان ج۵

98
  • (بيان) 

  • الكلام معطوف إلى ما في أول السورة من الآيات النازلة في أمر النساء من آيات الازدواج و التحريم و الإرث و غير ذلك، الذي يفيده السياق أن هذه الآيات إنما نزلت بعد تلك الآيات، و أن الناس كلموا رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) في أمر النساء حيثما نزلت آيات أول السورة فأحيت ما أماته الناس من حقوق النساء في الأموال و المعاشرات و غير ذلك.

  • فأمره الله سبحانه أن يجيبهم أن الذي قرره لهن على الرجال من الأحكام إنما هو فتيا إلهية ليس له في ذلك من الأمر شي‌ء، و لا ذاك وحده بل ما يتلى عليهم في الكتاب في يتامى النساء أيضا حكم إلهي ليس لرسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) فيه شي‌ء من الأمر، و لا ذاك وحده بل الله يأمرهم أن يقوموا في اليتامى بالقسط.

  • ثم ذكر شيئا من أحكام الاختلاف بين المرأة و بعلها يعم به البلوى.

  • قوله تعالى: ‌{وَ يَسْتَفْتُونَكَ فِي اَلنِّسَاءِ قُلِ اَللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ} قال الراغب: الفتيا و الفتوى‌ الجواب عما يشكل من الأحكام، و يقال: استفتيته فأفتاني بكذا (انتهى).

  • و المحصل من موارد استعماله أنه جواب الإنسان عن الأمور المشكلة بما يراه باجتهاد من نظره أو هو نفس ما يراه فيما يشكل بحسب النظر البدائي الساذج‌ كما يفيده نسبة الفتوى إليه تعالى.

  • و الآية و إن احتملت معاني شتى مختلفة بالنظر إلى ما ذكروه من مختلف الوجوه في تركيب ما يتلوها من قوله: {وَ مَا يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي اَلْكِتَابِ فِي يَتَامَى اَلنِّسَاءِ} (إلخ) إلا أن ضم الآية إلى الآيات الناظرة في أمر النساء في أول السورة يشهد بأن هذه الآية إنما نزلت بعد تلك.

  • و لازم ذلك أن يكون استفتاؤهم في النساء في عامة ما أحدثه الإسلام و أبدعه من أحكامهن مما لم يكن معهودا معروفا عندهم في الجاهلية و ليس إلا ما يتعلق بحقوق النساء في الإرث و الازدواج دون أحكام يتاماهن و غير ذلك مما يختص بطائفة منهن دون جميعهن فإن هذا المعنى إنما يتكفله قوله: {وَ مَا يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي اَلْكِتَابِ فِي يَتَامَى اَلنِّسَاءِ} إلخ فالاستفتاء إنما كان في ما يعم النساء بما هن نساء من أحكام الإرث.

  • و على هذا فالمراد بما أفتاه الله فيهن في قوله: {قُلِ اَللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ} ما بينه تعالى 

/ 15