انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج5

42٬959
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة النساء، وتفسير سورة المائدة إلى الآية 54

تفسير الميزان ج۵

92
  • {إِنَّ اَللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَحِيماً وَ لاَ تُجَادِلْ عَنِ اَلَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ} إلى قوله: {ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اَللَّهَ يَجِدِ اَللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً} أي إنهم لو استغفروا الله لغفر لهم {وَ مَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً} إلى قوله: {فَقَدِ اِحْتَمَلَ بُهْتَاناً وَ إِثْماً مُبِيناً} قولهم للبيد {وَ لَوْ لاَ فَضْلُ اَللَّهِ عَلَيْكَ وَ رَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ} يعني أسير بن عروة و أصحابه إلى قوله: {فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً} فلما نزل القرآن أتى رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) بالسلاح فرده إلى رفاعة .

  • قال قتادة: فلما أتيت عمي بالسلاح، و كان شيخا قد عسا في الجاهلية و كنت أرى إسلامه مدخولا فلما أتيته بالسلاح قال: يا ابن أخي هو سبيل الله فعرفت أن إسلامه كان صحيحا.

  • فلما نزل القرآن لحق بشر بالمشركين فنزل على سلافة بنت سعد فأنزل الله: {وَ مَنْ يُشَاقِقِ اَلرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ اَلْهُدى‌ وَ يَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ اَلْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى} إلى قوله: {ضَلاَلاً بَعِيداً} فلما نزل‌ على سلافة رماها حسان بن ثابت بأبيات من شعر فأخذت رحله فوضعته على رأسها ثم خرجت فرمت به في الأبطح ثم قالت: أهديت لي شعر حسان؟ ما كنت تأتيني بخير.

  • أقول: و هذا المعنى مروي بطرق أخر.

  • و فيه: أخرج ابن جرير عن ابن زيد في الآية قال: كان رجل سرق درعا من حديد في زمان النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) طرحه على يهودي: فقال اليهودي و الله ما سرقتها يا أبا القاسم، و لكن طرحت علي و كان الرجل الذي سرق جيران يبرءونه و يطرحونه على اليهودي و يقولون: يا رسول الله إن هذا اليهودي خبيث يكفر بالله و بما جئت به حتى مال عليه النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) ببعض القول.

  • فعاتبه الله في ذلك فقال: {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ اَلْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ اَلنَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اَللَّهُ وَ لاَ تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيماً وَ اِسْتَغْفِرِ اَللَّهَ} مما قلت لهذا اليهودي {إِنَّ اَللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَحِيماً} ثم أقبل على جيرانه فقال: {هَا أَنْتُمْ هَؤُلاَءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ} إلى قوله: {وَكِيلاً} ثم عرض التوبة فقال: {وَ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اَللَّهَ يَجِدِ اَللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً وَ مَنْ يَكْسِبْ إِثْماً فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلى نَفْسِهِ} فما أدخلكم أنتم أيها الناس على خطيئة هذا تكلمون دونه {وَ مَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً} و إن كان 

/ 358