انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج5

42٬959
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة النساء، وتفسير سورة المائدة إلى الآية 54

تفسير الميزان ج۵

70
  • القضاء، و النهي عن أن يميل القاضي في قضائه، و الحاكم في حكمه إلى المبطلين، و يجور على المحقين كائنين من كانوا.

  • و ذلك بالإشارة إلى بعض الحوادث الواقعة عند نزول الآيات، ثم البحث فيما يتعلق بذلك من الحقائق الدينية و الأمر بلزومها و رعايتها، و تنبيه المؤمنين أن الدين إنما هو حقيقة لا اسم، و إنما ينفع التلبس به دون التسمي.

  • و الظاهر أن هذه القصة هي التي يشير إليها قوله تعالى: {وَ مَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقَدِ اِحْتَمَلَ بُهْتَاناً وَ إِثْماً مُبِيناً} حيث يدل على أنه كان هناك شي‌ء من المعاصي التي تقبل الرمي كسرقة أو قتل أو إتلاف أو إضرار و نحوها، و أنه كان من المتوقع أن يهتموا بإضلال النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) في حكمه و الله عاصمه.

  • و الظاهر أن هذه القصة أيضا هي التي تشير إليها الآيات الأول كما في قوله تعالى: {وَ لاَ تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيماً} (الآية) و قوله: {يَسْتَخْفُونَ مِنَ اَلنَّاسِ} (الآية) و قوله: {هَا أَنْتُمْ هَؤُلاَءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ} (إلخ) فإن الخيانة و إن كان ظاهرها ما يكون في الودائع و الأمانات لكن سياق قوله: {إِنَّ اَللَّهَ لاَ يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّاناً أَثِيماً يَسْتَخْفُونَ مِنَ اَلنَّاسِ} كما سيجي‌ء بيانه يعطي أن المراد بها ما يتحقق في سرقة و نحوها بعناية أن المؤمنين كنفس واحدة، و ما لبعضهم من المال مسئول عنه البعض الآخر من حيث رعاية احترامه، و الاهتمام بحفظه و حمايته، فتعدي بعضهم إلى مال البعض خيانة منهم لأنفسهم.

  • فالتدبر يقرب أن القصة كأنها سرقة وقعت من بعضهم ثم رفع الأمر إلى النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) فرمى بها السارق غيره ممن هو بري‌ء منها، ثم ألح قوم السارق عليه (صلی الله عليه و أله) أن يقضي لهم، و بالغوا في أن يغيروه (صلی الله عليه و أله) على المتهم البري‌ء فأنزلت الآيات و برأه الله مما قالوا.

  • فالآيات أشد انطباقا على ما روي في سبب النزول من قصة سرقة أبي طعمة بن الأبيرق، و إن كانت أسباب النزول كما سمعت مرارا في أغلب ما رويت من قبيل تطبيق القصص المأثورة على ما يناسبها من الآيات القرآنية.

  • و يستفاد من الآيات حجية قضائه (صلى الله عليه وآله و سلم)، و عصمته و حقائق أخر سيأتي بيانها 

/ 0