انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج5

42٬959
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة النساء، وتفسير سورة المائدة إلى الآية 54

تفسير الميزان ج۵

63
  • عن الذكر المستمر المستوعب لجميع الأحوال.

  • قوله تعالى: {فَإِذَا اِطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا اَلصَّلاَةَ} (إلخ) المراد بالاطمينان الاستقرار، و حيث قوبل به قوله: {وَ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي اَلْأَرْضِ} على ما يؤيده السياق كان الظاهر أن المراد به الرجوع إلى الأوطان، و على هذا فالمراد بإقامة الصلاة إتمامها فإن التعبير عن صلاة الخوف بالقصر من الصلاة يلوح إلى ذلك.

  • قوله تعالى: {إِنَّ اَلصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً} الكتابة كناية عن الفرض و الإيجاب كقوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ اَلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى اَلَّذِينَ مِنْ‌ قَبْلِكُمْ} (البقرة: ١٨٣) و الموقوت‌ من وقت كذا أي جعلت له وقتا فظاهر اللفظ أن الصلاة فريضة موقتة منجمة تؤدي في أوقاتها و نجومها.

  • و الظاهر أن الوقت في الصلاة كناية عن الثبات و عدم التغير بإطلاق الملزوم على لازمه فالمراد بكونها كتابا موقوتا أنها مفروضة ثابتة غير متغيرة أصلا فالصلاة لا تسقط بحال، و ذلك أن إبقاء لفظ الموقوت على بادئ ظهوره لا يلائم ما سبقه من المضمون إذ لا حاجة تمس إلى التعرض لكون الصلاة عبادة ذات أوقات معينة مع أن قوله: {إِنَّ اَلصَّلاَةَ} في مقام التعليل لقوله: {فَإِذَا اِطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا اَلصَّلاَةَ} فالظاهر أن المراد بكونها موقوتة كونها ثابتة لا تسقط بحال، و لا تتغير و لا تتبدل إلى شي‌ء آخر كالصوم إلى الفدية مثلا.

  • قوله تعالى: {وَ لاَ تَهِنُوا فِي اِبْتِغَاءِ اَلْقَوْمِ} الوهن‌ الضعف، و الابتغاء الطلب، و الألم‌ مقابل اللذة، و قوله: {وَ تَرْجُونَ مِنَ اَللَّهِ مَا لاَ يَرْجُونَ} حال من ضمير الجمع الغائب، و المعنى: أن حال الفريقين في أن كلا منهما يألم واحد، فلستم أسوأ حالا من أعدائكم، بل أنتم أرفه منهم و أسعد حيث إن لكم رجاء الفتح و الظفر و المغفرة من ربكم الذي هو وليكم، و أما أعداؤكم فلا مولى لهم و لا رجاء لهم من جانب يطيب نفوسهم، و ينشطهم في عملهم. و يسوقهم إلى مبتغاهم، و كان الله عليما بالمصالح، حكيما متقنا في أمره و نهيه.

/