انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج5

42٬959
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة النساء، وتفسير سورة المائدة إلى الآية 54

تفسير الميزان ج۵

62
  • (الآية)، تذكر كيفية صلاة الخوف، و توجه الخطاب إلى النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) بفرضه إماما في صلاة الخوف، و هذا من قبيل البيان بإيراد المثال ليكون أوضح في عين أنه أوجز و أجمل.

  • فالمراد بقوله: {فَأَقَمْتَ لَهُمُ اَلصَّلاَةَ} هو الصلاة جماعة، و المراد بقوله: {فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ} قيامهم في الصلاة مع النبي (صلى الله عليه وآله و سلم)بنحو الايتمام، و هم المأمورون بأخذ الأسلحة، و المراد بقوله: {فَإِذَا سَجَدُوا} (إلخ) إذا سجدوا و أتموا الصلاة ليكون هؤلاء بعد إتمام سجدتهم من وراء القوم، و كذا المراد بقوله: {وَ لْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَ أَسْلِحَتَهُمْ} أن تأخذ الطائفة الثانية المصلية مع النبي(صلى الله عليه وآله و سلم)حذرهم و أسلحتهم.

  • و المعنى و الله أعلم و إذا كنت أنت يا رسول الله فيهم و الحال حال الخوف فأقمت لهم الصلاة أي صليتهم جماعة فأممتهم فيها، فلا يدخلوا في الصلاة جميعا بل لتقم طائفة منهم معك بالاقتداء بك و ليأخذوا معهم أسلحتهم، و من المعلوم أن الطائفة الأخرى يحرسونهم و أمتعتهم فإذا سجد المصلون معك و فرغوا من الصلاة فليكونوا وراءكم يحرسونكم و الأمتعة و لتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك، و ليأخذ هؤلاء المصلون أيضا كالطائفة الأولى المصلية حذرهم و أسلحتهم.

  • و توصيف الطائفة بالأخرى، و إرجاع ضمير الجمع المذكر إليها رعاية تارة لجانب اللفظ و أخرى لجانب المعنى، كما قيل. و في قوله تعالى: {وَ لْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَ أَسْلِحَتَهُمْ} نوع من الاستعارة لطيف، و هو جعل الحذر آلة للدفاع نظير السلاح حيث نسب إليه الأخذ الذي نسب إلى الأسلحة، كما قيل.

  • قوله تعالى: {وَدَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ} إلى قوله: {وَاحِدَةً} في مقام التعليل للحكم المشرع، و المعنى ظاهر.

  • قوله تعالى: ‌{وَ لاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} إلى آخر الآية. تخفيف آخر و هو أنهم إن كانوا يتأذون من مطر ينزل عليهم أو كان بعضهم مرضى فلا مانع من أن يضعوا أسلحتهم لكن يجب عليهم مع ذلك أن يأخذوا حذرهم، و لا يغفلوا عن الذين كفروا فهم مهتمون بهم.

  • قوله تعالى: {فَإِذَا قَضَيْتُمُ اَلصَّلاَةَ فَاذْكُرُوا اَللَّهَ قِيَاماً وَ قُعُوداً وَ عَلى جُنُوبِكُمْ} و القيام و القعود جمعان أو مصدران، و هما حالان و كذا قوله: {عَلى جُنُوبِكُمْ} و هو كناية 

/