تفسير الميزان ج۵
33و ذكر تعالى أنه تحية ملائكته المكرمين قال: {اَلَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ اَلْمَلاَئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ} (النحل: ٣٢) و قال: {وَ اَلْمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ} (الرعد: ٢٤) و ذكر أيضا أنه تحية أهل الجنة قال: {وَ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ} (يونس: ١٠)، و قال تعالى: {لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَ لاَ تَأْثِيماً إِلاَّ قِيلاً سَلاَماً سَلاَماً} (الواقعة: ٢٦).
(بحث روائي)
في المجمع: في قوله تعالى {وَ إِذَا حُيِّيتُمْ} (الآية) قال: ذكر علي بن إبراهيم في تفسيره، عن الصادقين: أن المراد بالتحية في الآية السلام و غيره من البر.
و في الكافي، بإسناده عن السكوني قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم): السلام تطوع و الرد فريضة.
و فيه بإسناده عن جراح المدائني عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يسلم الصغير على الكبير، و المار على القاعد، و القليل على الكثير.
و فيه بإسناده عن عيينة۱ عن مصعب عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: القليل يبدءون الكثير بالسلام، و الراكب يبدأ الماشي، و أصحاب البغال يبدءون أصحاب الحمير، و أصحاب الخيل يبدءون أصحاب البغال.
و فيه بإسناده عن ابن بكير عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: يسلم الراكب على الماشي، و الماشي على القاعد، و إذا لقيت جماعة سلم الأقل على الأكثر، و إذا لقي واحد جماعة سلم الواحد على الجماعة.
أقول: و روي ما يقرب منه في الدر المنثور، عن البيهقي عن زيد بن أسلم عن النبي (صلى الله عليه وآله و سلم).
و فيه بالإسناد عنه (عليه السلام) قال: إذا مرت الجماعة بقوم أجزأهم أن يسلم واحد منهم،
- عنبسة (خ ل)

