تفسير الميزان ج۵
154على أن قوله: {وَ هُوَ يَرِثُهَا} في معنى قولنا لو انعكس الأمر أي كان الأخ مكان الأخت لذهب بالجميع، و على أن قوله: {فَإِنْ كَانَتَا اِثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا اَلثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَ إِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالاً وَ نِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ اَلْأُنْثَيَيْنِ} و هو سهم الأختين، و سهم الإخوة لم يقيد فيهما الميت بكونه رجلا أو امرأة فلا دخل لذكور الميت و أنوثته في السهام.
و الذي صرحت به الآية من السهام سهم الأخت الواحدة، و الأخ الواحد، و الأختين، و الإخوة المختلطة من الرجال و النساء، و من ذلك يعلم سهام باقي الفروض: منها: الأخوان يذهبان بجميع المال و يقتسمان بالسوية يعلم ذلك من ذهاب الأخ الواحد بالجميع، و منها الأخ الواحد مع أخت واحدة، و يصدق عليهما الإخوة كما تقدم في أول السورة فيشمله {وَ إِنْ كَانُوا إِخْوَةً} على أن السنة مبينة لجميع ذلك.
و السهام المذكورة تختص بما إذا كان هناك كلالة الأب وحده، أو كلالة الأبوين وحده، و أما إذا اجتمعا كالأخت لأبوين مع الأخت لأب. لم ترث الأخت لأب و قد تقدم ذكره في الكلام على آيات أول السورة.
قوله تعالى: {يُبَيِّنُ اَللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا} أي حذر أن تضلوا، أو لئلا تضلوا و هو شائع في الكلام، قال عمرو بن كلثوم. فعجلنا القرى أن تشتمونا.
(بحث روائي)
في المجمع، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: اشتكيت و عندي تسعة أخوات لي أو سبع فدخل علي النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) فنفخ في وجهي فأفقت، فقلت: يا رسول الله أ لا أوصي لأخواتي بالثلثين؟ قال: أحسن، قلت: الشطر؟ قال أحسن، ثم خرج و تركني و رجع إلي فقال: يا جابر إني لا أراك ميتا من وجعك هذا، و إن الله قد أنزل في الذي لأخواتك فجعل لهن الثلثين.
قالوا: و كانوا جابر يقول: أنزلت هذه الآية في.
أقول: و روي ما يقرب عنه في الدر المنثور.

