انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج5

42٬959
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة النساء، وتفسير سورة المائدة إلى الآية 54

تفسير الميزان ج۵

141
  • قوله تعالى: {وَ آتَيْنَا دَاوُدَ زَبُوراً} قيل إنه بمعنى المكتوب من قولهم‌: زبره‌ أي كتبه فالزبور بمعنى المزبور.

  • قوله تعالى: {رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ} أحوال ثلاثة أو الأول حال و الأخيران وصفان له. و قد تقدم استيفاء البحث عن معنى إرسال الرسل و تمام الحجة من الله على الناس، و أن العقل لا يغني وحده عن بعثة الأنبياء بالشرائع الإلهية في الكلام على قوله تعالى: {كَانَ اَلنَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً} (سورة البقرة: ٢١٣) في الجزء الثاني من هذا الكتاب.

  • قوله تعالى: ‌{وَ كَانَ اَللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً} و إذا كانت له العزة المطلقة و الحكمة المطلقة استحال أن يغلبه أحد بحجة بل له الحجة البالغة، قال تعالى: {قُلْ فَلِلَّهِ اَلْحُجَّةُ اَلْبَالِغَةُ} (الأنعام: ١٤٩).

  • قوله تعالى: {لَكِنِ اَللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَ اَلْمَلاَئِكَةُ يَشْهَدُونَ} استدراك آخر في معنى الاستثناء المنقطع من الرد المتعلق بسؤالهم النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) تنزيل كتاب إليهم من السماء، فإن الذي ذكر الله تعالى في رد سؤالهم بقوله: {فَقَدْ سَأَلُوا مُوسى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ} (إلى آخر الآيات) لازم معناه أن سؤالهم مردود إليهم، لأن ما جاء به النبي (صلى الله عليه وآله و سلم)بوحي من ربه لا يغاير نوعا ما جاء به سائر النبيين من الوحي، فمن ادعى أنه مؤمن بما جاءوا به فعليه أن يؤمن بما جاء به من غير فرق.

  • ثم استدرك عنه بأن الله مع ذلك يشهد بما أنزل على نبيه و الملائكة يشهدون و كفى بالله شهيدا.

  • و متن شهادته قوله: {أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ} فإن مجرد النزول لا يكفي في المدعى، لأن من أقسام النزول النزول بوحي من الشياطين، بأن يفسد الشيطان أمر الهداية الإلهية فيضع سبيلا باطلا مكان سبيل الله الحق، أو يخلط فيدخل شيئا من الباطل في الوحي الإلهي الحق فيختلط الأمر، كما يشير إلى نفيه بقوله: {عَالِمُ اَلْغَيْبِ فَلاَ يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلاَّ مَنِ اِرْتَضى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ رَصَداً لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالاَتِ رَبِّهِمْ وَ أَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَ أَحْصى كُلَّ شَيْ‌ءٍ عَدَداً} (الجن: ٢٨) و قال تعالى: {وَ إِنَّ اَلشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيَائِهِمْ} (الأنعام. ١٢١).

  • و بالجملة فالشهادة على مجرد النزول أو الإنزال لا يخرج الدعوى عن حال الإبهام 

/ 340